الاقتصاد السعودي غير النفطي يثبت قوته في مواجهة التحديات العالمية

يواصل القطاع الخاص غير النفطي في السعودية تسجيل مؤشرات نمو ايجابية خلال شهر يوليو الماضي، مستفيدا من قوة الطلب المحلي الذي لعب دور المحرك الرئيسي لاستمرار توسع الانتاج والاعمال الجديدة، وهو ما يعكس مرونة لافتة في هيكل الاقتصاد المحلي وقدرته على تجاوز الضغوط والاضطرابات الاقليمية التي اثرت على سلاسل الامداد العالمية.
واظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات ان النشاط الاقتصادي حافظ على مستوياته فوق خط النمو، حيث سجل المؤشر 53.1 نقطة، مما يؤكد استمرارية توسع القطاع الخاص للشهر الرابع والعشرين على التوالي، ورغم التباطؤ الطفيف في وتيرة النمو مقارنة بالشهر السابق، الا ان القطاع لا يزال يحتفظ بزخمه القوي في ظل بيئة اقتصادية تتسم بالاستقرار الداخلي.
وبين نايف الغيث، كبير الاقتصاديين في بنك الرياض، ان الطلب المحلي يشهد تعافيا تدريجيا مع عودة ظروف السوق الى طبيعتها، موضحا ان هذا التحسن يمثل ركيزة اساسية لدعم الانتاج المحلي، ويؤكد قدرة الشركات السعودية على التكيف مع التحديات الخارجية التي لا تزال تلقي بظلالها على حركة التجارة الدولية وتكاليف الشحن.
واضاف التقرير ان سوق العمل شهد زيادة طفيفة في مستويات التوظيف خلال يوليو، في وقت تواصل فيه الشركات استقطاب الكفاءات رغم الضغوط المرتبطة بارتفاع تكاليف العمالة، كما اشار المسح الى تراجع وتيرة ارتفاع تكاليف مستلزمات الانتاج، مما يعطي دفعة ايجابية للشركات في ظل التنافسية العالية بالاسواق.
واكدت الشركات تفاؤلها باستمرار النمو خلال الفترة المقبلة، مدفوعة ببرامج التنويع الاقتصادي والمشاريع الاستثمارية الكبرى التي تطلقها المملكة، حيث تظل التوقعات ايجابية رغم بعض التحديات المتعلقة بالصادرات التي تأثرت بظروف الشحن العالمية، مما يبرز دور الانفاق المحلي والمشاريع الوطنية في حماية الاقتصاد من التقلبات الخارجية.







