خلافات تعصف بمستقبل غزة ونتنياهو يرفض الانسحاب قبل نزع السلاح

كشفت مباحثات مكثفة جرت بين مجلس السلام ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو عن فجوة عميقة في الرؤى حول مستقبل قطاع غزة، حيث تمسك الجانب الاسرائيلي برفض أي انسحاب عسكري الى ما وراء الخط الاصفر ما لم يتم تحقيق نزع كامل وشامل للسلاح داخل القطاع كشرط مسبق لأي ترتيبات مدنية مقبلة.
واكد المجلس في بيان له ان الهدف الاستراتيجي للمرحلة القادمة يتمحور حول انهاء كافة مظاهر التسلح والانتقال نحو نظام حكم مدني، مبينا ان خطة نزع السلاح تشمل الاسلحة الخفيفة والثقيلة والأنفاق ضمن عملية مراقبة دولية تضمن تنفيذ بنود الاتفاق بدقة.
واضافت مصادر مقربة من رئاسة الوزراء الاسرائيلية ان الجيش لن ينسحب من المواقع الحالية وسيواصل عملياته العسكرية، مشيرة الى ان التفاهمات التي اعلن عنها مؤخرا مع الجانب الامريكي لا تعكس بالضرورة الموقف الرسمي الاسرائيلي الذي يصر على استمرار الوجود العسكري.
واوضح المتحدث باسم مكتب نتنياهو ان التقديرات الاستخباراتية تظهر اعادة بناء لقدرات الفصائل العسكرية، مشددا على ان اي تسوية دائمة يجب ان تسبقها اجراءات تجريد حقيقية لا رجعة فيها لضمان عدم تهديد امن اسرائيل مستقبلا.
وبين وزراء في الحكومة الاسرائيلية، من بينهم ايتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، رفضهم القاطع لدخول اي قوة استقرار دولية الى غزة، مؤكدين ان المسؤولية الامنية تقع على عاتق اسرائيل وحدها، ومطالبين بعرض اي اتفاقات مستقبلية على الكنيست.
واشار القيادي محمد دحلان الى وجود مساع امريكية لتهدئة الاوضاع، الا انه اتهم نتنياهو بعرقلة فرص الوصول الى اتفاق حقيقي لانهاء الحرب، في وقت تواصلت فيه العمليات الميدانية التي اسفرت عن سقوط ضحايا واستهداف مرافق حيوية بينها مستودعات طبية في دير البلح.







