خطر المواد الحافظة على القلب وضغط الدم حقيقة ام مبالغة في الدراسات

تثير المواد الحافظة جدلا متزايدا في الاوساط العلمية والطبية بعد ان كشفت دراسات حديثة عن وجود علاقة محتملة بين استهلاك انواع معينة منها وبين ارتفاع معدلات الاصابة بامراض القلب والضغط. وعلى الرغم من الدور الحيوي الذي تلعبه هذه المضافات في حماية الغذاء من التلف وضمان وصول المنتجات الى المستهلكين بحالة سليمة على مدار العام، الا ان الباحثين دعوا الى ضرورة اعادة النظر في تأثيراتها التراكمية على صحة الانسان على المدى الطويل.
واوضحت النتائج التي رصدت عادات استهلاكية لمئات الالاف من الاشخاص، ان هناك ثماني مواد حافظة شائعة قد تكون مرتبطة بزيادة المخاطر الصحية، مما دفع الهيئات الرقابية الدولية الى المطالبة بمزيد من التقييمات العلمية الدقيقة لفهم الالية التي تتفاعل بها هذه المواد داخل الجسم البشري.
وبينت الدراسات ان المواد الحافظة تنقسم الى فئات متعددة منها ما يعمل كمضاد للميكروبات لمنع نمو البكتيريا والفطريات، ومنها ما يعمل كمضاد للاكسدة للحفاظ على نكهة الطعام ولونه، اضافة الى المواد المخلبية التي تمنع تفاعلات الاكسدة داخل الاغذية، حيث تساهم هذه المواد مجتمعة في تقليل الهدر الغذائي بشكل كبير في عصرنا الحديث.
واكدت الخبيرة في الصناعات الغذائية ان التحدي الحقيقي لا يكمن دائما في المادة الحافظة ذاتها، بل في النمط الغذائي العام الذي يعتمد بشكل مفرط على الاغذية فائقة التصنيع الغنية بالصوديوم والدهون، مشيرة الى ان الجهات الدولية تفرض قيودا صارمة على نسب استخدام هذه المواد لضمان عدم تجاوز الحدود الامنة التي قد تؤدي الى مشاكل صحية مثل الاجهاد التأكسدي.
واضافت ان الاطفال قد يكونون اكثر عرضة لبعض التاثيرات الجانبية عند استهلاك كميات كبيرة من الملونات الصناعية والمواد الحافظة، مما يستدعي من الاباء قراءة الملصقات الغذائية بدقة والتركيز على المنتجات التي تحتوي على اقل قدر ممكن من المضافات الكيميائية، مع التشديد على اهمية العودة الى الاغذية الطازجة كبديل صحي ومستدام.
وشددت على ان الصحة هي محصلة لنمط حياة متكامل، ولا يجب القاء اللوم على مادة واحدة بعينها، حيث ان الاعتدال في تناول الاطعمة المصنعة والالتزام بنظام غذائي غني بالخضروات والفواكه يقلل بشكل كبير من المخاطر المرتبطة بالمضافات الغذائية، مع ضرورة ممارسة النشاط البدني بانتظام لتعزيز كفاءة القلب والاوعية الدموية.







