تراجع سوق الأسهم السعودية وسط تصاعد التوترات العسكرية والمخاوف من الإمدادات النفطية

استهلت سوق الأسهم السعودية تداولاتها اليوم على تراجع ملحوظ، حيث تأثرت بشكل كبير بتزايد التوترات الجيوسياسية في المنطقة. بينما يترقب المستثمرون نتائج الشركات للربع الثاني من العام، بحثاً عن مؤشرات حول الأداء المالي وآفاق النمو المستقبلية.
وانخفض مؤشر السوق الرئيسية "تاسي" بنحو 0.5 في المائة، مسجلاً 10666 نقطة، وسط ضغوط بيعية طالت معظم الأسهم القيادية. وزاد عزوف المستثمرين عن بناء مراكز جديدة في ظل استمرار حالة عدم اليقين في السوق. وتراجعت أسهم "أكوا" بنسبة 2 في المائة إلى 180.10 ريال، لتكون من أبرز الأسهم الضاغطة على المؤشر خلال التعاملات المبكرة.
في المقابل، ساهم ارتفاع مؤشر قطاع الاتصالات في الحد من خسائر السوق، مدعوماً بمكاسب سهم "موبايلي" بعد إعلان الشركة نتائجها المالية وتوزيع أرباح نقدية عن النصف الأول من العام بواقع 1.40 ريال للسهم. كما حددت الشركة موعد 30 يوليو لأحقية الأرباح، على أن يبدأ التوزيع في 19 أغسطس المقبل.
وتزامن ذلك مع تصاعد حدة المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، حيث دخلت الضربات الأميركية أسبوعها الثاني، مستهدفة منشآت عسكرية وبنى تحتية مرتبطة بالدفاعات الجوية الإيرانية، رداً على هجوم أدى إلى مقتل جنديين أميركيين في الأردن.
من جهتها، وسعت إيران من نطاق عملياتها باستهداف منشآت نفط وكهرباء ومياه في الكويت، بالإضافة إلى توجيه ضربات نحو الأردن والبحرين. وقد انعكس هذا التصعيد العسكري بسرعة على أسواق الطاقة، حيث قفزت أسعار النفط مع تزايد المخاوف من تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز، وهو أحد أهم الممرات العالمية لتجارة الخام. أنهى خام برنت الأسبوع مرتفعاً بنحو 4.6 في المائة، مسجلاً 88 دولاراً للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط 4.5 في المائة إلى 82.5 دولاراً للبرميل.
وفي المنطقة، تراجعت معظم أسواق الأسهم الخليجية بنسب تراوحت بين 0.5 و1.4 في المائة، متأثرة بتصاعد المخاطر الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة، بينما تغلق بورصتا الإمارات ابوابهما اليوم بمناسبة عطلة رسمية.







