استهداف سائقي المساعدات في قطاع غزة يعمق أزمة الإغاثة الإنسانية

تشهد عمليات نقل المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة تصاعدا في المخاطر، حيث يتعرض سائقي شاحنات الإغاثة لاستهداف متواصل. رغم تنسيقهم المسبق لنقل الغذاء والدواء إلى المؤسسات الدولية، فإن الوضع بات يثير القلق ويهدد بتعطيل وصول المساعدات إلى مئات الآلاف من المحتاجين.
وكشف تقرير لمراسل الجزيرة في غزة أن السائقين يدركون منذ مغادرتهم المعابر الخاضعة لإشراف إسرائيل أن العودة قد تكون محفوفة بالمخاطر. رغم أن مهمتهم تقتصر على نقل المساعدات الإنسانية، إلا أن التهديدات تتزايد بشكل ملحوظ.
وأوضح أحد سائقي شاحنات المساعدات أن الجيش الإسرائيلي يسعى إلى دفع السائقين للاشمئزاز من الذهاب إلى المعابر، مما يعزز فكرة أن المعابر مفتوحة بينما يمتنع السائقون عن نقل البضائع. هذه الاستراتيجية تهدد بتعطيل الإغاثة الإنسانية بشكل متزايد.
وأشار التقرير إلى حادثة مروعة، حيث قُتل السائق أحمد سليم برصاص جنود الاحتلال أثناء أداء عمله، مما يعكس المخاطر الحقيقية التي تواجه العاملين في هذا المجال. وأكد أحد أقارب أحمد أنه كان يرتدي سترة العمل الخاصة بالمعبر، وأنه خضع لإجراءات تفتيش قريبة قبل استهدافه، معربا عن حزنه العميق لفقدانه.
وشدد سائقون على أنهم يتعرضون لإطلاق النار والتفتيش المهين، رغم وجود تنسيقات مسبقة. وقد تعرض أحد السائقين للإصابة برصاصة أثناء عمله في المعبر، مما يزيد من حدة المخاوف بين العاملين في نقل المساعدات.
وحذر التقرير من أن تكرار استهداف السائقين قد يدفع البعض إلى التردد في مواصلة العمل، مما يهدد بتقليص حجم عمليات نقل المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
من جانبه، أكد جهاد سليم، نائب رئيس جمعية النقل الخاص، أن نظام العمل في معبر كرم أبو سالم قد ينهار بالكامل إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة لتحسين الأوضاع. وأشار إلى أن السائقين قد يتوقفون عن الذهاب إلى المعبر تماما.
ويخلص التقرير إلى أن استهداف سائقي شاحنات المساعدات لا يهدد حياتهم فحسب، بل يعوق أيضا وصول الغذاء والدواء إلى مئات الآلاف من الفلسطينيين الذين ينتظرون المساعدات الإنسانية.







