انتعاش الأسهم الصينية بفضل قفزة في الصادرات

انتعشت الأسهم الصينية بشكل ملحوظ بعد أن وصلت إلى أدنى مستوى لها خلال ثلاثة أشهر، وذلك بفضل البيانات القوية للصادرات التي عززت ثقة المستثمرين. وأغلق مؤشر سي إس آي300 على ارتفاع بنسبة 2.2 في المائة، بينما سجل مؤشر شنغهاي المركب زيادة بنسبة 1.4 في المائة. وكان كلا المؤشرين قد سجلا أدنى مستوياتهما منذ أوائل أبريل.
وارتفع مؤشر هانغ سينغ في هونغ كونغ بنسبة 0.5 في المائة، حيث ساهمت الصادرات الصينية القوية في تحسين الأجواء الاستثمارية. وشهدت الصادرات الصينية زيادة ملحوظة في يونيو، مدفوعة بارتفاع الطلب على الرقائق الإلكترونية ووحدات الحوسبة، مما ساعد على دعم طفرة الذكاء الاصطناعي العالمية.
وكشفت بيانات الجمارك أن الصادرات ارتفعت بنسبة 27 في المائة مقارنة بالعام الماضي من حيث القيمة بالدولار الأميركي، وهو ما اعتبر أفضل أداء لها في أربعة أشهر. وأوضح تشيوي تشانغ، كبير الاقتصاديين في شركة بينبوينت، أن ازدهار الصادرات كان محركاً رئيسياً للاقتصاد الصيني حتى الآن، متوقعاً استمرار القوة في النصف الثاني من العام.
وشهدت القطاعات المختلفة ارتفاعاً، حيث زادت أسهم شركات اتصالات الجيل الخامس والذكاء الاصطناعي بنسبة 6 في المائة و2 في المائة على التوالي، بينما قفزت أسهم الطاقة بسبب تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط.
وأكدت كيلي تشونغ، كبيرة مسؤولي الاستثمار في شركة فاليو بارتنرز، أن قطاع أشباه الموصلات قد يجد بعض الدعم عند المستويات الحالية، مشيرة إلى توقعات بأرباح قوية. ويتوقع صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني، والتي تشير التوقعات إلى تباطؤ النمو الاقتصادي إلى 4.5 في المائة مقارنة بـ 5 في المائة في الربع الأول.
على صعيد آخر، استقر اليوان الصيني مقابل الدولار، حيث عوضت البيانات التجارية القوية بعض المخاوف الناتجة عن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط. وبلغ سعر صرف اليوان في السوق المحلية 6.7820 مقابل الدولار، بينما حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.7990 يوان للدولار.
وشهدت الفجوة بين السعر الرسمي وتوقعات السوق انكماشاً ملحوظاً في الأيام الأخيرة. وقد أظهر البنك المركزي الصيني مرونة أكبر من المتوقع في مواجهة التحديات الاقتصادية، مما يشير إلى استقرار محتمل في السوق. ويترقب المشاركون في السوق بيانات الناتج المحلي الإجمالي ومؤشرات النشاط الاقتصادي التي ستصدر قريباً.







