تحذير سويسري من تأثيرات الصراع في الشرق الأوسط على الفرنك

أظهر محضر الاجتماع الأخير للبنك الوطني السويسري حول السياسة النقدية، الذي صدر اليوم، أن البنك يتوقع أن يؤدي تصاعد الصراع في الشرق الأوسط إلى زيادة الضغوط على الفرنك السويسري. وأكد ضرورة الاستعداد للتدخل في سوق الصرف الأجنبي عند الحاجة.
وأضاف البنك أنه أبقى سعر الفائدة الرئيسي عند صفر في المائة، مشيراً إلى أن توقعات التضخم على المدى المتوسط لم تتغير بشكل ملحوظ. رغم الارتفاع الأخير في الأسعار الناتج عن زيادة تكاليف الوقود المرتبطة بالصراع الإيراني.
وبين المحضر أن التضخم من المتوقع أن يرتفع على المدى القصير نتيجة لارتفاع أسعار الطاقة، لكنه سيتبقى ضمن النطاق المتوافق مع استقرار الأسعار على مدى الفترة بأكملها. ولا يزال مستوى عدم اليقين مرتفعاً.
وانخفض معدل التضخم السنوي في سويسرا بمقدار عُشر نقطة مئوية ليصل إلى 0.5 في المائة، مما يجعله عند الحد الأدنى من النطاق المستهدف للبنك المركزي، والذي يتراوح بين صفر و2 في المائة.
وتصاعدت التوترات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام الأخيرة، حيث شنت الولايات المتحدة هجمات مستمرة وأعادت فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، مشيرة إلى أن الهدف هو إعادة فتح مضيق هرمز.
وأوضح البنك الوطني السويسري أن التطورات المستقبلية المتعلقة بالتضخم والنمو الاقتصادي ما زالت محاطة بارتفاع درجة عدم اليقين بسبب الوضع في الشرق الأوسط.
وشدد المحضر على أنه في حال تعطل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز لفترة طويلة، فقد تتفاقم الأوضاع في أسواق الطاقة، مما قد يؤدي إلى تراجع النمو الاقتصادي وزيادة التضخم عن المتوقع.
وأشار البنك إلى أن مخاطر ارتفاع قيمة الفرنك السويسري لا تزال قائمة، موضحاً أن تعزيز الاستعداد للتدخل في سوق الصرف الأجنبي يظل ضرورياً لمواجهة أي زيادة سريعة ومفرطة في قيمة العملة، حيث قد يشكل ذلك تهديداً لاستقرار الأسعار في سويسرا.







