تزايد توقعات رفع الفائدة ينعش سوق سندات اليورو

تراجعت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو يوم الجمعة، لكنها تسير نحو تحقيق مكاسب أسبوعية، في ظل تزايد توقعات المستثمرين بأن البنك المركزي الأوروبي قد يرفع أسعار الفائدة أكثر من مرة هذا العام، مدعوماً بانتعاش أسعار الطاقة.
وشهدت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً، حيث تجاوزت لفترة وجيزة مستوى 85 دولاراً للبرميل، وذلك بعد انخفاضها إلى أدنى مستوياتها منذ أواخر فبراير. ويأتي هذا الارتفاع على خلفية تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وما نتج عن ذلك من إغلاق فعلي لمضيق هرمز.
وعلى الرغم من ذلك، أسهمت بيانات التضخم الأميركية المنخفضة في تعزيز أداء سندات الخزانة الأميركية مقارنة بنظيراتها العالمية. فقد انخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين بمقدار 9 نقاط أساس، وهو أكبر تراجع شهري، ليصل إلى 4.12 في المائة يوم الجمعة.
وبالنظر إلى اعتماد الاقتصاد الأوروبي بشكل أكبر على واردات الطاقة، تعرضت سندات منطقة اليورو لضغوط تسببت في ارتفاع عوائدها. وارتفعت احتمالات رفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة مرة أخرى في سبتمبر إلى 65 في المائة، مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى زيادة واحدة فقط.
ورغم ذلك، يرى العديد من الاقتصاديين أن تنفيذ زيادتين إضافيتين بعد رفع يونيو لا يزال احتمالاً ضعيفاً. ويعتقد بعضهم أن عدد من البنوك المركزية الكبرى لن تقدم على أي زيادات إضافية في أسعار الفائدة خلال العام الحالي.
وأكد موهيت كومار، الاستراتيجي في جيفريز، على أنه إذا استمرت أسعار النفط في الارتفاع، فقد نشهد تصريحات أكثر تشدداً من البنوك المركزية، لكنه يرى أنه من غير المرجح أن يقوم الاحتياطي الفيدرالي أو بنك إنجلترا أو البنك المركزي الأوروبي بأي زيادات إضافية في أسعار الفائدة هذا العام.
وشدد على أن ترتيب مستويات الثقة هو بنك إنجلترا أولاً ثم الاحتياطي الفيدرالي، وأخيراً البنك المركزي الأوروبي، مما يعكس انخفاض الثقة في البنك المركزي الأوروبي الذي يركز بشكل أساسي على استقرار الأسعار.
وزادت عوائد سندات شاتز الألمانية لأجل عامين بمقدار 10 نقاط أساس خلال الأسبوع، لتصل إلى 2.752 في المائة، مما يجعلها الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة والتضخم.
في الوقت نفسه، تقلص الفارق بين عوائد السندات الأميركية والألمانية لأجل عامين إلى 137.7 نقطة أساس، وهو أدنى مستوى له في شهرين.
وسجلت السندات الإيطالية لأجل عامين أسوأ أداء بين نظيراتها، إذ ارتفع عائدها بمقدار 13 نقطة أساس إلى 2.97 في المائة، في ظل اعتماد إيطاليا الأكبر على واردات الوقود.
كما شهدت السندات الألمانية القياسية لأجل عشر سنوات أداءً ضعيفاً، حيث ارتفع عائدها بنحو 9 نقاط أساس، وهو ارتفاع مماثل للسندات الفرنسية لأجل عشر سنوات، ولكنه أقل من الزيادة التي سجلتها السندات الإيطالية لأجل عشر سنوات.







