واشنطن وطهران تعقدان محادثات نووية في سلطنة عُمان الجمعة

في خضم تصعيد عسكري خطير في مياه الخليج، تتجه أنظار العالم إلى سلطنة عُمان، حيث من المتوقع أن تُعقد محادثات نووية حاسمة بين الولايات المتحدة وإيران يوم الجمعة المقبل، في محاولة لنزع فتيل أزمة يخشى الكثيرون أن تنزلق إلى مواجهة شاملة.
وتأتي هذه المحادثات في وقت حذر فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن "أموراً سيئة" قد تحدث إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، بالتزامن مع تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.
تصعيد في البحر.. ودبلوماسية في مسقط
سبق الإعلان عن المحادثات سلسلة من الحوادث العسكرية التي رفعت منسوب التوتر بشكل كبير:
- إسقاط مسيرة: أعلن الجيش الأمريكي، يوم الثلاثاء، أن مقاتلة من طراز "إف-35" أسقطت طائرة مسيرة إيرانية من طراز "شاهد-139" كانت تحلق باتجاه حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" في بحر العرب.
- مضايقة ناقلة نفط: في حادثة أخرى، أفادت القيادة المركزية الأمريكية بأن زوارق تابعة للحرس الثوري الإيراني ضايقت ناقلة نفط ترفع العلم الأمريكي في مضيق هرمز، وهددت بالصعود إليها.
وعلى الرغم من هذا التصعيد، أكد ترامب وجود مفاوضات جارية، قائلاً للصحفيين: "نحن نتفاوض معهم الآن"، دون تقديم تفاصيل.
شروط إيرانية ومشاركة إقليمية
كشفت مصادر دبلوماسية أن إدارة ترامب وافقت على طلب إيراني بنقل المحادثات من إسطنبول إلى مسقط، رغبة من طهران في أن تكون المفاوضات استكمالاً للجولات السابقة التي استضافتها السلطنة.
ومن المتوقع أن يشارك في المحادثات من الجانب الأمريكي صهر الرئيس، جاريد كوشنر، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، ومن الجانب الإيراني وزير الخارجية عباس عراقجي.
ورغم دعوة دول إقليمية عدة للحضور (منها السعودية والإمارات وقطر ومصر وباكستان)، أفاد مصدر إقليمي بأن طهران تريد حالياً عقد محادثات ثنائية مباشرة مع واشنطن، وأن تقتصر على الملف النووي فقط، معتبرةً أن برنامجها الصاروخي "خط أحمر" غير قابل للتفاوض.
وتأتي هذه الجهود الدبلوماسية المكثفة في وقت تشعر فيه القيادة الإيرانية بقلق متزايد من أن أي ضربة عسكرية أمريكية قد تؤدي إلى تفجير الأوضاع الداخلية، خاصة بعد القمع العنيف الذي ووجهت به الاحتجاجات المناهضة للحكومة الشهر الماضي.







