تأثير الحرب على الاقتصاد الإسرائيلي ينذر بمستقبل غير مستقر

أعلن المكتب المركزي للإحصاءات في إسرائيل اليوم عن انكماش اقتصادي كبير بنسبة 3.8% على أساس سنوي في الربع الأول من العام، وهو ما يعكس التأثيرات السلبية للحرب المستمرة مع إيران. وبيّن المكتب أن هذا الانكماش جاء في ثالث تقديراته التي تؤكد على تدهور النمو بسبب الصراعات المستمرة، حيث تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أبريل الماضي.
وشدد المكتب على عدم حدوث أي تغييرات في تقديراته مقارنة بالتقرير السابق الذي صدر قبل شهر، مما يشير إلى استقرار الوضع الاقتصادي الهش. وأوضح أن الاقتصاد الإسرائيلي تأثر بشكل ملحوظ بانخفاض الإنفاق الاستهلاكي والحكومي والصادرات، في ظل وجود تحسن ملحوظ في الاستثمارات في الأصول الثابتة التي ارتفعت بنسبة 12.6%. كما سجلت الاستثمارات في قطاعات التكنولوجيا المتقدمة زيادة تصل إلى 61.6%.
وأفادت البيانات بأن الناتج المحلي الإجمالي للفرد في إسرائيل شهد تراجعًا بنسبة 4.5% خلال الربع الأول مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، مما يعكس التحديات الاقتصادية الكبيرة التي تواجهها البلاد. ومع ذلك، توقعت بعض المصادر أن يشهد النمو الاقتصادي تحسنًا في الربع الثاني، مع تقديرات بأن الاقتصاد قد ينمو بنحو 4% على مدار العام.
في الوقت نفسه، حذرت وكالة موديز للتصنيف الائتماني من المخاطر الجيوسياسية المتزايدة، حيث خفضت توقعاتها لنمو الاقتصاد الإسرائيلي إلى 3.7% بدلاً من 5% في تقديرات سابقة. وذكرت الوكالة أن البيئة الأمنية الهشة لا تزال تمثل خطرًا على الآفاق الاقتصادية، وأكدت أن استمرار اتفاقات وقف إطلاق النار مع إيران وحزب الله وحركة حماس قد يعطي فرصة للاقتصاد للتعافي بعد الأداء الضعيف خلال الربع الأول.
كما خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد الإسرائيلي في 2026 إلى 3.5%، مشيرًا إلى أن النزاعات المستمرة مع إيران ولبنان وغزة تضغط على النشاط الاقتصادي بشكل كبير، مما يزيد من المخاطر المحيطة بآفاق النمو.







