مأساة زراعية في رامين: مزارعون فلسطينيون بين المستوطنين وقيود الاحتلال

طولكرم – يواجه المزارع الفلسطيني عماد غانم واقعاً مؤلماً يحرمه من الوصول إلى أرضه التي لطالما اعتنى بها، حيث باتت مستوطنة جديدة تراقب تحركاته. ويعاني غانم، مثل باقي المزارعين في قريته رامين شرق مدينة طولكرم، من صعوبة الوصول إلى أراضيهم والعناية بأشجارهم، وذلك نتيجة اعتداءات المستوطنين المستمرة وإجراءات الاحتلال التي تتطلب تصاريح خاصة.
وأضاف غانم أن ما يعيشه هو "مأساة حقيقية"، مشيراً إلى أن تعب 40 عاماً من العمل في أرضه قد ضاع بسبب الاقتحامات المستمرة من قبل المستوطنين وانتشار قوات الاحتلال. وأوضح أن الوضع يشبه "إعصاراً" يضر بجميع المزارعين في المنطقة.
ولم يقتصر الأمر على فقدانه أرضه فقط، بل فقد أيضاً أشجاراً عمرها عشرات السنين، والتي كانت تعود عليه بعائدات تصل إلى نحو 100 ألف شيكل سنوياً. وأشار إلى أن هذه المعاناة بدأت بالفعل منذ بداية الحرب على غزة في أكتوبر.
وتعتبر أرض غانم مصدراً للرزق ليس له فقط، بل لعائلته وخمس أسر أخرى كانوا يعتمدون عليها. كما أن عشرة عمال كانوا يعملون معه فقدوا مصدر رزقهم بسبب الأوضاع الراهنة.
وشدد غانم على أن التجار الذين كانوا يشترون محاصيلهم يعانون أيضاً في الوصول إلى القرية نتيجة لإغلاق الاحتلال لمداخلها عبر حواجز عسكرية بوابة.
وأوضح أن المسافة التي كانت تستغرق 15 دقيقة للوصول إلى نابلس، أصبحت تستغرق أكثر من ساعة بسبب الحواجز العسكرية.
وتكشف البيانات من هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن الاحتلال قام باقتلاع أو تخريب نحو 120 ألف شجرة في الضفة الغربية منذ عام 2020، بينما تم إنشاء 200 بؤرة استيطانية منذ بداية الحرب على غزة.
كما تشير البيانات إلى أن جيش الاحتلال والمستوطنين نفذوا أكثر من 11074 اعتداء على المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم خلال النصف الأول من العام الحالي.







