التوتر يتصاعد في جنوب لبنان مع اقتراب المفاوضات حول المنطقة التجريبية

استقرت المفاوضات حول المنطقة التجريبية في جنوب لبنان على تحديد ست قرى تشكل جزءا من هذا الاقتراح، إذ تخضع إحداها للاحتلال الإسرائيلي بينما تخضع الخمس الأخرى لسيطرة نارية، حيث تنقسم هذه المنطقة إلى قسمين؛ أحدهما شمال نهر الليطاني، والآخر جنوبه.
تشمل المنطقة التجريبية المقترحة، التي تم طرحها خلال الجولة السادسة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، بلدات زوطر الغربية وفرون والغندورية وقلاويه وبرج قلاويه وصريفا، حيث تبعد صريفا نحو خمسة كيلومترات عن أقرب نقطة تتواجد فيها القوات الإسرائيلية في وادي الحجير. وتاريخيا، لم تتوغل القوات الإسرائيلية في هذه المنطقة منذ انسحابها من الشريط الحدودي في عام 1985.
كشفت مصادر لبنانية عن أن المنطقة التجريبية لا تزال ضمن إطار الاقتراح، حيث لم يطلع الجيش اللبناني على نتائج الجولة التفاوضية، نظرا لعدم وجود أي من ممثليه على طاولة المفاوضات.
وأوضحت المفاوضات تقسيم المناطق إلى قسمين، حيث توجد إحداهما على أطرافها، والأخرى تضم عناصر حزب الله، مما يبرز مسألة فرض "انسحاب مقابل انسحاب"، حيث من المتوقع دخول الجيش اللبناني إلى المنطقتين بعد مغادرة الجيش الإسرائيلي ومقاتلي حزب الله.
يمر نهر الليطاني على أطراف البلدات مثل زوطر وفرون وصريفا، ويعتقد الجيش الإسرائيلي بأن هذه الوديان العميقة تضم مرابض صواريخ لحزب الله، مما دفعه لتكثيف استهدافه لها خلال النزاعات الأخيرة. كما نفذت القوات البرية عمليات تسلل إلى أطراف فرون الشهر الماضي، بينما تتمتع بلدات الغندورية وقلاويه وبرج قلاويه بموقع استراتيجي، إذ تطل مرتفعاتها على القرى المحتلة من قبل الجيش الإسرائيلي.
ولم يصدر أي موقف جديد من حزب الله بشأن نتائج الاتفاق، لكن الأمين العام للحزب كان قد أكد في تصريحات سابقة أن "سقف السيادة" يمكن تحقيقه من خلال الالتزام بنتائج اتفاق 27 نوفمبر على قاعدة جنوب نهر الليطاني، مع دعوته لانسحاب إسرائيلي غير مشروط.
في سياق متصل، وقبل موعد محادثات تقنية بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي، والتي من المقرر أن تعقد الجمعة، بدأ الجيش اللبناني إجراءات ميدانية في إحدى القرى المدرجة ضمن المنطقة التجريبية، حيث أقام حاجزا في مفرق بلدة صريفا من جهة قرية دير كيفا، مع تشديد التفتيش على المركبات.
في المقابل، نفذ الجيش الإسرائيلي عمليات تفجير في بلدات بيت ياحون وبنت جبيل والخيام، وشرع في تجريف الطرق المؤدية من بنت جبيل إلى بلدة مارون الرأس الحدودية. كما أطلق الجنود الإسرائيليون النار على الأهالي الذين حاولوا تفقد بساتينهم، وألقت طائرات مسيرة قنابل صوتية في مناطق متعددة من الحدود.







