توقعات موديز الاقتصادية تحت ضغط المخاطر الجيوسياسية

خفضت وكالة موديز للتصنيف الائتماني توقعاتها لنمو الاقتصاد الإسرائيلي خلال العام الجاري إلى 3.7 بالمئة، مقارنة بتقدير سابق بلغ 5 بالمئة. وأشارت الوكالة إلى أن المخاطر الجيوسياسية المتزايدة وهشاشة اتفاقات وقف إطلاق النار مع إيران وحزب الله وحركة حماس تؤثر سلبا على تلك التوقعات.
وأضافت موديز في تقريرها الذي صدر اليوم، أنها أبقت تصنيف إسرائيل الائتماني عند درجة "Baa1" مع نظرة مستقبلية مستقرة. وأشارت إلى أن الدين العام قد يرتفع بفعل التداعيات الاقتصادية والمالية الناتجة عن الصراعات الإقليمية.
بينت موديز أن البيئة الأمنية الهشة لا تزال تشكل تهديدا على الآفاق الاقتصادية والمالية لإسرائيل. وأكدت أن استمرارية اتفاقات وقف إطلاق النار، التي اعتبرتها هشة، قد تسهم في تحسين أداء الاقتصاد بعد فترة ضعيفة شهدها خلال الربع الأول من العام.
وتوقعت موديز أن ينمو الاقتصاد الإسرائيلي بنسبة 3.7 بالمئة في 2026، مرتفعا من 2.9 بالمئة في 2025. ومع ذلك، فإن هذه النسبة لا تزال أقل من توقعاتها السابقة التي صدرت في يناير والتي كانت تبلغ 5 بالمئة.
تأتي هذه التقديرات بعد حرب استمرت 6 أسابيع بين إسرائيل وإيران، والتي بدأت في أواخر فبراير الماضي، إضافة إلى تجدد المواجهات مع حزب الله. وكانت موديز قد عدلت في يناير الماضي نظرتها المستقبلية لإسرائيل من "سلبية" إلى "مستقرة"، استنادا إلى تراجع المخاطر الجيوسياسية بعد وقف إطلاق النار في غزة.
وتوقع بنك إسرائيل من جهته أن يسجل الاقتصاد نموا بنسبة 4 بالمئة خلال العام الجاري، وهو معدل يفوق تقديرات موديز. كما أشار صندوق النقد الدولي إلى تخفيض توقعاته لنمو الاقتصاد الإسرائيلي في 2026 إلى 3.5 بالمئة، مشيرا إلى الضغوط الناتجة عن الحروب مع إيران وفي لبنان وغزة.
كما سجل الاقتصاد الإسرائيلي انكماشا بنسبة 3.8 بالمئة خلال الربع الأول من العام، حيث تراجع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.5 بالمئة مقارنة بالربع الأخير من 2025. وتراجع إنتاج قطاع الأعمال بنسبة 3.1 بالمئة، بينما انخفض الإنفاق الاستهلاكي الخاص بنسبة 4.7 بالمئة.
في المقابل، شهد الإنفاق الدفاعي ارتفاعا بنسبة 9 بالمئة بسبب الحرب، بينما انخفض الإنفاق المدني بنسبة 26.8 بالمئة، وتراجعت المشتريات المدنية الحكومية بنسبة 43.5 بالمئة.







