أحمدي نجاد يرد على مزاعم علاقته بإسرائيل ويؤكد استمراره في العمل السياسي

نفى مكتب الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد اليوم الاتهامات التي تضمنها تقرير لصحيفة أميركية تحدث عن اتصالات بينه وبين الاستخبارات الإسرائيلية، بالإضافة إلى مزاعم حول خضوعه للإقامة الجبرية. وأكدت وسائل إعلام رسمية نشر صور توثق مشاركته في مراسم تأبين المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، بالإضافة إلى عقده لقاءات في مكتبه بطهران.
وجاء هذا النفي بعد نشر صحيفة "نيويورك تايمز" تقريراً مفصلاً أفاد بأن إسرائيل عملت لسنوات على إعداد أحمدي نجاد ليكون جزءاً من خطة لتغيير النظام في إيران، حيث تم نقله إلى منزل آمن بعد استهداف مقر إقامته في الأيام الأولى من الصراع.
قال مكتب أحمدي نجاد إن ما نشرته الصحيفة هو "كذب بالكامل"، مشيراً إلى أن التقرير يتضمن "ادعاءات هوليوودية" و"سيناريو سخيف"، في محاولة لـ"إثارة البلبلة وشن حرب نفسية" على الشعب الإيراني. وقد صدر البيان عبر موقع "دولت بهار" التابع لأحمدي نجاد، الذي أكد استمراره في العمل لخدمة المواطنين.
أضاف البيان أن الرئيس الأسبق يواصل "أموره الجارية"، نافياً بشكل قاطع أي صلات له بإسرائيل أو خضوعه للإقامة الجبرية. وأوضح المكتب أنه امتنع في السابق عن الرد على تقرير سابق للصحيفة بسبب ما وصفه بـ"هزالة السيناريو وعدم صدقيته"، ولكنه قرر الرد هذه المرة "نظراً للاعتبارات السياسية والظروف الحساسة التي تمر بها البلاد".
واتهم البيان الصحيفة بأنها "مستعدة لنشر مقالات وأخبار مزيفة مقابل المال"، مستخدماً عبارات حادة في مهاجمة القائمين على التقرير. كما أوردت تقارير أن أحمدي نجاد قد شارك في مراسم تأبين خامنئي بحضور عدد من المسؤولين الإيرانيين، بعد ساعات من نشر رد مكتبه على الصحيفة.
كان لافتاً أن أحمدي نجاد شارك في مراسم تأبين خامنئي في مصلى طهران، حيث نشرت وكالة "إرنا" الرسمية صورة له أثناء تقديم التعازي لأبناء خامنئي، مما يعد أول ظهور موثق له بعد النفي. وشهدت الأوقات الماضية ظهورين علنيين له، حيث شارك في تشييع خامنئي، وأظهرت تسجيلات له وهو محاط بعناصر أمن.
وفي الوقت نفسه، أشار مكتب أحمدي نجاد إلى أنه شارك في اجتماع اللجنة الاقتصادية التابعة لمجمع تشخيص مصلحة النظام، حيث عرض خلال الاجتماع خبراته ووجهات نظره في مواجهة الوضع الاقتصادي الراهن.
كما تناول تقرير "نيويورك تايمز" زيارة أحمدي نجاد إلى بودابست عام 2024، والتي اعتبرت جزءاً من جهود إسرائيل لإعداده ليصبح "أصلاً استخباراتياً" في حال تغير النظام. وأفادت الصحيفة أن رئيس جهاز "الموساد" السابق قد التقى أحمدي نجاد شخصياً، وأن إسرائيل دفعت تكاليف سفره وإقامته.
بينما لم يعلق مسؤولون إسرائيليون بشكل علني على هذه المزاعم، حملت التقارير تفاصيل عن مزاعم تتعلق بخطة لتغيير النظام تشمل تسليح وتدريب معارضين أكراد إيرانيين، وهو ما لم تُنفذ.
وبينما نفى مكتب أحمدي نجاد بشكل قاطع ما ورد في التقرير، أكد على استمراره في الظهور والمشاركة في الأنشطة السياسية والاجتماعية.







