البرغوثي الابن يكشف عن اعتداء جديد على والده ويؤكد استمرار التحريض ضده

كشف عرب البرغوثي، نجل القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي، عن تعرض والده لإصابة جراء إطلاق رصاصة مطاطية من قبل سجان إسرائيلي في سجن غانوت. وأكد أن الحادثة وقعت الأسبوع الماضي، مشيراً إلى أن والده لم يتلق العلاج اللازم بعد الإصابة.
وأضاف عرب البرغوثي أن العائلة علمت بالحادثة عبر محامي والده، أفيغدور فيلدمان، الذي يعد من أبرز المحامين الإسرائيليين. وأوضح أن الإصابة كانت في قدم والده، ما أثار قلق العائلة حول وضعه الصحي.
وأفادت مصلحة السجون الإسرائيلية أن الادعاءات حول إصابة البرغوثي لا أساس لها من الصحة، مدعية أن طواقمها تعمل وفقاً للقانون وتحت إشراف قضائي مستمر. ومع ذلك، يظل اسم مروان البرغوثي حاضراً بقوة في الساحة الفلسطينية، رغم اعتقاله منذ حوالي ربع قرن.
وشدد عرب البرغوثي على أن إطلاق الرصاص على والده يمثل محاولة جديدة للنيل منه، وسط تحريض إسرائيلي متواصل. وبيّن أن هذه الحملة قد اتسعت في الأسابيع الأخيرة، بالتزامن مع زيادة الحراك الدولي للمطالبة بحرية والده.
وأكد أن حجم الاستهداف يعكس مكانة مروان وتأثيره ورمزيته، معبراً عن ثقته في أن والده سينتصر في النهاية وينال حريته. يُنظر إلى مروان البرغوثي كمنقذ محتمل للواقع الفلسطيني، حيث يحظى بشعبية كبيرة داخل حركة فتح وفصائل أخرى، بما فيها حركة حماس.
وذكر عرب البرغوثي أن حركة حماس حاولت مراراً إطلاق سراح والده عبر صفقات تبادل، لكن إسرائيل لم تستجب. وتأتي هذه الأحداث في ظل حملة واسعة قادتها إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية ضد مروان البرغوثي، حيث تم تشبيهه بالقيادي في حركة حماس يحيى السنوار.
وكشف محامٍ زار البرغوثي في أبريل الماضي عن تعرضه لثلاثة اعتداءات خلال الفترة الأخيرة، أدت لإصابته بنزيف في جسده، دون تقديم العلاج المناسب. وأوضح المحامي أن البرغوثي تعرض للضرب المبرح، وترك ينزف أكثر من ساعتين في إحدى المرات، وهو ما نفته مصلحة السجون.
ودعت جامعة الدول العربية إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية في الاعتداءات المتكررة على البرغوثي، وتقديم الجناة للمحاكمة. ويُعتقد أن البرغوثي محتجز في الحبس الانفرادي منذ عامين ونصف، وقد تم تداول مقطع فيديو لوزير الأمن الإسرائيلي وهو يتحدث إلى البرغوثي بنبرة تهديدية خلال فترة اعتقاله.
وصرح الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترمب، بأنه قد يدعو إسرائيل للإفراج عن مروان البرغوثي، مما يبرز أهمية البرغوثي في الساحة السياسية. وأفادت مصادر فلسطينية بأن البرغوثي سيرشح نفسه في الانتخابات الرئاسية المقبلة، حيث يُعتبر شخصية قوية داخل حركة فتح.
وأبرزت الانتخابات التي تم إلغاؤها قبل خمس سنوات الطريق الذي يسلكه البرغوثي، حيث شكل قائمة لمنافسة قائمة فتح الرسمية. وتأتي أحداث إطلاق الرصاص على البرغوثي في الوقت الذي أصدرت فيه إدارة مصلحة السجون تقريراً تحريضياً غير مسبوق ضده، مدعية أنه لم يتغير جوهرياً.
واتهم التقرير البرغوثي بالسعي للتأثير على القطاع العربي في إسرائيل، محذراً من تأثيره على الانتخابات المقبلة. ورغم التحريض المتزايد، تظل زوجة مروان، المحامية فدوى البرغوثي، مصممة على دعم زوجها، حيث أكدت أن الحملة الدولية للمطالبة بإطلاق سراحه تزداد قوة.
وأشارت فدوى البرغوثي إلى أن الاحتلال لم يدرك حتى الآن أن مروان لم يتراجع عن قناعته بأن الحرية حق للجميع. وتابعت بأن التحريض والاعتداءات لن تغير من حقيقة أن مروان سيظل في وجدان شعبه وضمير الأحرار في العالم. وأكدت أن هناك موعد قريب مع الحرية والكرامة لشعبها.







