تطور جديد في عالم الروبوتات: نيو يقترب من محاكاة اليد البشرية

كشفت شركة 1 إكس تكنولوجيز عن إنجاز حديث في تطوير روبوتها الشبيه بالإنسان نيو، حيث قدمت يدًا روبوتية مزودة بخمسة أصابع قادرة على تنفيذ حركات دقيقة وسريعة. وأشار الخبراء إلى أن هذه الأصابع تستطيع القيام بحركات تثير إعجاب العديدين، حيث وصفوها بأنها "مخيفة السرعة".
وفي سياق سباق تطوير الروبوتات الشبيهة بالإنسان، لم تعد التحديات تقتصر على جعل الروبوت يمشي أو يتحدث، بل أصبحت تتعلق بالقدرة على التعامل مع العالم المحيط بطريقة مشابهة للبشر. وتعتبر اليد الروبوتية أحد أبرز التحديات، نظرًا لما تتطلبه من توازن بين القوة والدقة.
وأوضحت 1 إكس تكنولوجيز أن الجيل الجديد من يدي نيو يتمتع بقدرات حركية متطورة، مما يسهل أداء المهام اليومية في المنازل، بدءًا من التقاط الأشياء الصغيرة وصولًا إلى استخدام الأدوات والتعامل مع الأشياء الحساسة.
تعد اليد البشرية واحدة من أعقد أجزاء الجسم، حيث تحتوي على العديد من العضلات والمفاصل التي تسمح بحركات دقيقة مثل الكتابة أو الإمساك بكأس. لذلك، فإن إنتاج يد روبوتية قادرة على محاكاة هذه القدرات يعد تحديًا هندسيًا كبيرًا. وذكرت الشركة أن يد نيو الجديدة صممت لتقترب من مستوى حركة اليد البشرية، حيث تحتوي على 25 درجة حرية حركة، مقارنة بـ 27 في اليد البشرية.
ويستطيع الروبوت تنفيذ مهام تتطلب تحكمًا عاليًا، مثل التقاط الأجسام الصغيرة والتعامل مع الأسلاك وترتيب الأشياء. لكن الخبراء أشاروا إلى أن السرعة ليست كل شيء، بل يجب أن تكون لدى الروبوت القدرة على التحكم في القوة التي يستخدمها. فالقيام بضغط قوي على ثمرة فاكهة قد يؤدي إلى إتلافها، بينما الإمساك بكأس يحتاج إلى قوة كافية لمنع سقوطه.
لذلك، طورت 1 إكس نظامًا يتحكم في القوة ويستجيب للمقاومة، مما يمكن اليد من تعديل قبضتها وفقًا لطبيعة الجسم الذي تمسكه. وأبدت الشركة اهتمامًا كبيرًا بتصميم اليد بحيث تكون أكثر أمانًا في البيئات التي يكثر فيها البشر، مثل المنازل حيث يمكن أن يتواجد أطفال أو كبار سن.
كما أعلنت 1 إكس أن اليد الجديدة مقاومة للماء والغبار وفق معيار آي بي 68، مما يسمح باستخدامها في البيئات الرطبة مثل المطابخ.
وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، أكدت الشركة على أهمية تطوير نماذج قادرة على فهم البيئة واتخاذ القرارات المناسبة. وتعمل عدة شركات على تطوير روبوتات بشرية الشكل تعتمد على الذكاء الاصطناعي لأداء مهام متنوعة، بدءًا من الأعمال المنزلية إلى الاستخدامات الصناعية.
رغم التطورات المثيرة التي يمثلها نيو، فإن الوصول إلى روبوت منزلي مستقل بالكامل لا يزال بعيدًا. وقد أظهرت بعض العروض أن بعض مهام الروبوت يمكن تنفيذها بمساعدة بشرية عن بعد، وهو ما يثير تساؤلات حول الخصوصية، خصوصًا إذا كانت الروبوتات مزودة بكاميرات وأجهزة استشعار.
كما يمثل السعر عائقًا أمام انتشار هذه الروبوتات، إذ تستهدف حاليًا الشركات أو المستخدمين الأثرياء، قبل أن تصبح متاحة على نطاق أوسع. تمثل هذه التقنيات محاولة لحل واحدة من أصعب المشكلات في عالم الروبوتات، وهي منح الآلات القدرة على استخدام أيديها بطريقة قريبة من الإنسان.







