رسوم ترمب الجديدة تعيد تشكيل مشهد مضيق هرمز

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن فرض رسم بنسبة 20 في المائة على البضائع التي تمر عبر مضيق هرمز، رغم أن إدارته نفسها تعتبر أن هذه الرسوم تتعارض مع القانون الدولي.
وأكد ترمب أن الولايات المتحدة ستبدأ في تطبيق هذا الرسم، مشددا على أن الهدف من هذا القرار هو استرداد تكلفة توفير الحماية العسكرية للسفن التي تعبر هذا الممر المائي الحيوي.
وأفاد ترمب عبر وسائل التواصل الاجتماعي بأن مضيق هرمز سيظل مفتوحا، سواء مع إيران أو بدونها، موضحا أن هذه الرسوم تهدف إلى تغطية أي تكاليف ضرورية، واصفا الأمر بأنه مسألة عدالة. كما أعلن استئناف فرض حصار على الموانئ الإيرانية.
وليست هذه هي المرة الأولى التي يلوح فيها ترمب بفرض رسوم عبور، حيث كانت الفكرة قد طرحت سابقا بعد توقيع اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار مع إيران، والذي اعتبرته طهران أنه يمنحها سلطة على المضيق.
كما أن الاتفاق نص على عدم جواز فرض أي رسوم عبور لمدة 60 يوما، مع إمكانية فرضها بعد انتهاء تلك المهلة.
وتبقى تفاصيل كيفية تطبيق الرسم الأميركي غير واضحة، إذ لم يوضح ترمب آلية احتساب الرسم أو كيفية تحصيله. ولم يفسر الرئيس أو مساعدوه تناقض موقفه مع تصريحات سابقة صدرت عن كبار مسؤولي إدارته.
وكان وزير الخارجية الأميركي قد صرح بأنه لا يجوز فرض رسوم عبور على مضيق هرمز، مشيرا إلى أن ذلك يعد انتهاكا للقانون الدولي.
وتشير التقارير إلى أن إعلان ترمب يعكس تراجع الخيارات المتاحة أمامه لإنهاء النزاع القائم.
وفيما يتعلق بتأثير هذه الرسوم على الشحن والأسواق، حذر الخبراء من أن فرض رسم بنسبة 20 في المائة من قيمة الحمولة قد يؤدي إلى زيادة تكاليف نقل النفط عبر المضيق بشكل كبير، مما سيؤثر على الأسعار التي يدفعها المستهلكون.
وبسبب الارتفاع المحتمل في التكلفة، عبر بعض المحللين عن شكوكهم حول إمكانية تنفيذ هذه الرسوم، مشددين على أن المخاوف من تصاعد الصراع بين إيران والولايات المتحدة قد تكون أكثر إثارة للقلق من فرض الرسوم.
أما عن الرسوم المماثلة في مناطق أخرى، فقد ذكرت التقارير مضيق ملقا في جنوب شرق آسيا كحالة مشابهة، حيث يتم فرض رسوم فقط عند الحاجة لخدمات محددة، وليس لمجرد العبور.
ورغم أن الوضع السياسي في مضيق ملقا يختلف جذريا عن مضيق هرمز، إلا أن هناك تجارب يمكن الاستفادة منها.
من جانبها، ردت إيران على هذه التطورات، حيث أشار وزير الخارجية الإيراني إلى المفارقة في فرض ترمب لرسم عبور بعد رفض إدارته لفكرة فرض إيران رسوم مشابهة.
وأكد أن إيران هي الجهة التي تضمن مرور السفن بأمان عبر المضيق، معربا عن استعداده لمناقشة الرسوم، ولكن بشروط أكثر عدالة.
كما تسعى إيران وسلطنة عمان إلى إيجاد آليات تتيح لهما فرض رسوم على السفن العابرة، مستندين في ذلك إلى نماذج مشابهة مثل تلك المعمول بها في مضيق ملقا.







