بطء شديد في أول يوم لإعادة فتح معبر رفح وسط إجراءات إسرائيلية مشددة

في خطوة كانت تمثل بصيص أمل لملايين المحاصرين، أعادت إسرائيل، يوم الاثنين، فتح معبر رفح أمام عدد محدود من الفلسطينيين لأول مرة منذ أشهر، وذلك ضمن خطة مدعومة من الولايات المتحدة لإنهاء الحرب. لكن هذا الأمل سرعان ما اصطدم بواقع الإجراءات الأمنية الإسرائيلية المشددة التي أدت إلى إبطاء شديد في وتيرة العبور، مما أثار مخاوف إنسانية عميقة.
يوم طويل وعبور بطيء
رغم أن المعبر فُتح في التاسعة صباحاً، إلا أن الحصيلة النهائية لليوم الأول كانت مخيبة للآمال. فمن بين 50 فلسطينياً كان من المقرر دخولهم إلى غزة، و50 آخرين كان من المقرر خروجهم، لم يتمكن من العبور سوى 27 شخصاً فقط مع حلول المساء.
- الداخلون إلى غزة: سُمح لـ 12 فلسطينياً فقط بالعودة إلى القطاع.
- الخارجون من غزة: سُمح لـ 5 مرضى فقط بالعبور إلى مصر، يرافق كل منهم شخصان.
وأفادت مصادر فلسطينية ومصرية بأن 38 شخصاً آخرين كانوا يحاولون الدخول إلى غزة لم يجتازوا الفحص الأمني الإسرائيلي، وسيضطرون لقضاء ليلتهم على الجانب المصري من المعبر.
شريان حياة لـ 20 ألف مريض
يُعد معبر رفح، الذي تحيط به الأنقاض، شريان الحياة الوحيد لسكان غزة، وخاصة للمرضى الذين يحتاجون إلى رعاية طبية متخصصة في الخارج. ويقدر عدد هؤلاء المرضى بنحو 20 ألف شخص، ينتظرون بفارغ الصبر فرصة للعلاج.
ورغم بطء الإجراءات، قال كثيرون إن مجرد إعادة فتح المعبر جلبت لهم بعض الراحة والأمل.
سيطرة إسرائيلية وإجراءات معقدة
سيطرت إسرائيل على الجانب الفلسطيني من المعبر في مايو 2024، ومنذ ذلك الحين ظل مغلقاً في معظم الفترات. وتأتي إعادة فتحه كجزء من المرحلة الأولى لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف القتال.
ووفقاً لمصادر مصرية، فإن أي فلسطيني يرغب في العبور سيحتاج إلى موافقة أمنية إسرائيلية مسبقة، وسيتعين عليه المرور عبر ثلاث بوابات منفصلة، تخضع إحداها لرقابة إسرائيلية عن بعد.
وفي تناقض صارخ، ورغم فتح المعبر، تستمر إسرائيل في منع الصحفيين الأجانب من دخول القطاع، مما يحرم العالم من مصدر حيوي للمعلومات المستقلة حول الأوضاع الكارثية في غزة.
وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه الخروقات الأمنية مستمرة، حيث أسفرت غارات إسرائيلية، يوم الاثنين، عن استشهاد أربعة فلسطينيين على الأقل، بينهم طفل، في حوادث متفرقة شمال وجنوب القطاع.







