دعم جديد من الاتحاد الأوروبي للسلطة الفلسطينية يعكس التزاما مستمرا

وقعت المفوضية الأوروبية اتفاقيات جديدة مع وزير المالية الفلسطيني اسطفان سلامة، حيث تم تخصيص 41.7 مليون يورو دعما إضافيا من الدول الأعضاء عبر برنامج بيغاس، وذلك في إطار استمرار الدعم الذي بدأ منذ الاجتماع الأول لمجموعة المانحين لفلسطين. وقد أكدت المفوضية تخصيص 310 ملايين يورو لدعم السلطة الفلسطينية خلال عامي 2026 و2027.
وأضافت المفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط دوبرافكا سويشتة، أن الاتحاد الأوروبي يبقى أكبر داعم للشعب الفلسطيني، مشددة على التزام الاتحاد بتنفيذ حزمة دعم تصل قيمتها إلى 1.6 مليار يورو وتعزيز التنسيق الدولي لدعم الفلسطينيين.
وكشفت سويشتة عبر منصة إكس، أن المبلغ المخصص لدعم السلطة الفلسطينية يأتي من خلال الآلية المالية الآمنة "بيغاس"، حيث أن مجموعة من الشركاء مثل إسبانيا والدنمارك وقبرص وإيرلندا واليونان والبرتغال وإيطاليا وهولندا وفرنسا وسويسرا وبلجيكا، تمكنوا من حشد 41.7 مليون يورو إضافية لدعم السلطة الفلسطينية.
وأبرزت سويشتة أن السلطة الفلسطينية تواصل تنفيذ أجندة الإصلاح رغم الضغوط المالية والسياسية الكبيرة، بما في ذلك تعزيز الحوكمة والشفافية وإدارة المالية العامة.
وترأس رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى وسويشتة أعمال الاجتماع الوزاري الثاني لمجموعة المانحين لفلسطين، والذي عُقد في بروكسل بحضور حوالي 65 ممثلا من الدول والمؤسسات المانحة، حيث تم مناقشة دعم الحكومة الفلسطينية واحتياجات إعادة الإعمار في قطاع غزة.
وأشار رئيس الوزراء في كلمته إلى التحديات الكبيرة التي خلفتها الحرب على غزة، حيث قال إن هناك دمارا غير مسبوق ومعاناة إنسانية كبيرة. كما أضاف أن الضغوط مستمرة في الضفة الغربية، مع تصاعد التوسع الاستعماري والإجراءات الإسرائيلية التي تؤثر على السلطة الفلسطينية.
وتابع بأن الاقتصاد الفلسطيني انكمش بنسبة 30% منذ تشرين الأول، وارتفعت نسبة البطالة إلى 50%، مما أدى لفقدان أكثر من 500 ألف مواطن لوظائفهم، مشيرا إلى أن العجز المالي قد بلغ مستويات غير مسبوقة بسبب الحجب الإسرائيلي لعائدات المقاصة والقيود المفروضة على النظام المالي.
ويأتي ذلك في وقت عبر فيه مجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي عن قلقه العميق إزاء الوضع الإنساني في غزة، مشددا على الحاجة لزيادة مستدامة للمساعدات الإنسانية وضمان وصولها بشكل آمن.
كما جدد الوزراء التزامهم بتنفيذ خطة شاملة للسلام ودعم حل الدولتين، مع تأكيدهم على معارضتهم لتوسيع المستوطنات غير القانونية والبحث عن إجراءات إضافية تتعلق بالاستيطان.







