توقعات الأسواق مع اقتراب بيانات التضخم الأميركي

تستعد الأسواق اليوم لاستقبال بيانات جديدة حول التضخم الأميركي، والتي تعتبر اختباراً مهماً قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي. وأكد الخبراء أن التوقعات تشير إلى انخفاض معدل التضخم السنوي، وهي المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك منذ عدة أشهر. وبينما يترقب المستثمرون تلك الأرقام، يشير المحللون إلى أن هذا التراجع قد يكون مضللاً.
أضاف الخبراء أن الانخفاض المتوقع يعود بشكل رئيسي إلى تراجع أسعار الوقود، في حين يبقى التضخم الأساسي، الذي يستثني السلع المتقلبة، عند مستويات مرتفعة. وأوضحوا أن هذا يعني استمرار الضغوط على السياسة النقدية.
كشفت التوقعات الاقتصادية عن تسجيل مؤشر أسعار المستهلكين انخفاضاً شهرياً بنسبة 0.1 في المئة، مما سيؤدي إلى تراجع معدل التضخم السنوي إلى حوالي 3.9 في المئة، مقارنة بـ 4.2 في المئة في الشهر السابق. وأشار المحللون إلى أن هذا الانخفاض مرتبط بشكل مباشر بانخفاض أسعار البنزين، التي تراجعت بنحو 10 في المئة في الشهر الماضي.
بينما يرى محللو شركة "آي جي" أن هذا التراجع لا يعكس تحولاً دائماً في مسار التضخم، بل قد يكون نتيجة مؤقتة، خاصة مع عودة التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران. وشددوا على أن ارتفاع أسعار النفط قد يؤدي إلى زيادة الضغوط السعرية مجدداً.
وأكد الخبراء أن الأسواق قد تبالغ في رد فعلها تجاه الأرقام الرئيسية، مشيرين إلى أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي يركز أكثر على التضخم الأساسي. وأوضحوا أن التوقعات تشير إلى استقرار التضخم الأساسي عند حوالي 2.9 في المئة، وهو مستوى لا يزال أعلى من هدف البنك المركزي.
كما أشار التقرير إلى أن ارتفاع تكاليف السكن وقوة أسعار الخدمات تعني أن الضغوط التضخمية الأساسية لم تنحسر بعد. وبالرغم من تراجع أسعار الوقود، إلا أن الضغوط ما زالت قائمة.
بينما يرى محللو "آي جي" أن بيانات يونيو قد تعكس ظروفاً لم تعد قائمة حالياً، حيث شهدت الأيام الأخيرة تصعيداً جديداً في الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وأكدوا أن الانخفاض المتوقع في التضخم قد لا يستمر في الأشهر القادمة.
أوضح التقرير أن الأسواق ستتعامل مع البيانات المتوقعة وفق ثلاثة سيناريوهات رئيسية. الأول هو إذا جاء التضخم أقل من المتوقع، مما قد يؤدي إلى ارتفاع الأسهم وتراجع العوائد. الثاني، إذا جاءت البيانات مطابقة للتوقعات، فمن المحتمل أن يكون الأثر محدوداً. أخيراً، إذا تجاوز التضخم التوقعات، فقد تتعرض الأسهم لضغوط.
كما أن يوم الثلاثاء يحمل أهمية إضافية مع بدء نتائج أعمال كبرى البنوك الأميركية، مما يجعل هذا اليوم نقطة محورية قد تحدد اتجاه الأسواق العالمية في الفترة المقبلة.







