ارتفاع أسعار النفط مع تشديد القيود البحرية على إيران

قفزت أسعار النفط بأكثر من 9 في المائة اليوم، مسجلة أعلى مستوياتها منذ شهر، بعد إعلان الولايات المتحدة عن بدء تطبيق حصار بحري يشمل جميع سواحل وموانئ إيران، فضلا عن أي سفن تمر عبر تلك المياه، مما أثار مخاوف جديدة بشأن أمن الإمدادات في مضيق هرمز، الذي يعد من أهم ممرات الطاقة في العالم.
وأنهى خام برنت جلسة التداول مرتفعا بمقدار 7.29 دولار، أو 9.6 في المائة، ليصل إلى 83.30 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 6.73 دولار، أو 9.4 في المائة، ليصل إلى 78.14 دولار للبرميل، وهذا يمثل أكبر مكسب يومي للخامين منذ أبريل، وفقا لبيانات.
وبينما حدد مركز المعلومات البحرية المشتركة، الذي تقوده البحرية الأميركية، أن تطبيق الحصار سيبدأ عند الساعة الثامنة مساء بتوقيت غرينتش، قال محللون إن تشديد القيود الأميركية على حركة الملاحة الإيرانية، بالتزامن مع الضغوط العسكرية، قد زاد من المخاوف بشأن توافر الإمدادات على المدى القريب، وهو ما ظهر جليا من خلال ارتفاع علاوة المخاطر في أسواق النفط.
وأضاف محلل في شركة يو بي إس، جيوفاني ستونوفو، أن السوق ستراقب عن كثب أعداد ناقلات النفط المتجهة إلى الخليج، مشيرا إلى أن استمرار تراجع حركة السفن قد يؤثر بشكل كبير على مستويات الإنتاج والصادرات، مما يدعم الأسعار في ظل ارتفاع المخاطر الجيوسياسية.
وفي سياق متصل، توقعت شركة غولدمان ساكس زيادة الاستثمارات في خطوط الأنابيب البديلة لمضيق هرمز، حيث من المتوقع أن ترتفع الطاقة الاستيعابية للمسارات البديلة بأكثر من 14 مليون برميل يوميا بحلول نهاية 2028، مما سيساعد في حماية جزء كبير من صادرات نفط الخليج التي كانت تمر عبر المضيق قبل تفجر الصراعات.
من جهة أخرى، تراجعت صادرات اتحاد خط أنابيب بحر قزوين، الذي ينقل نحو 80 في المائة من صادرات كازاخستان النفطية، بنسبة 7 في المائة خلال يونيو، بسبب أعمال صيانة في حقل تنغيز، بجانب انخفاض الإمدادات الروسية. كما أعلنت أوكرانيا استهداف مستودعات ومنشآت نفطية داخل الأراضي الروسية، مما قد يزيد من توترات السوق.
وفي تطور آخر، أظهرت بيانات وزارة الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي بنحو 3 ملايين برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 316.5 مليون برميل، وهو أدنى مستوى منذ أبريل 1983، وذلك في إطار برنامج السحب الذي أقرته الإدارة الأميركية، مما يقلص من هوامش الأمان في سوق النفط العالمية.







