فوضى السوق العقاري تتفاقم مع 10 آلاف مكتب غير مرخص

قال نقيب أصحاب المكاتب والشركات العقارية عواد الرحامنة اليوم إن السوق العقاري يشهد حالة من الفوضى الشديدة بسبب انتشار آلاف المكاتب العقارية غير المرخصة والوسطاء غير النظاميين.
وأضاف الرحامنة أن هذه الفوضى أسهمت في زيادة حالات التضليل والاحتيال، خاصة عبر إعلانات مواقع التواصل الاجتماعي التي تضلل المواطنين.
وأوضح أن عدد المكاتب العقارية غير المرخصة يقدر بنحو 10 آلاف مكتب، في حين أن هناك حوالي 500 مكتب مرخص فقط لدى دائرة الأراضي والمساحة، مما يشير إلى فجوة كبيرة في تنظيم السوق.
وشدد على أن هذه المكاتب والوسطاء غير المرخصين ينشرون إعلانات مضللة تضر بالمواطنين، خصوصا في عمليات بيع وتأجير العقارات.
ولفت إلى أن دائرة الأراضي والمساحة وبالتعاون مع وزارة الداخلية شكلت لجنة لمتابعة المكاتب المخالفة، وقد أسفرت الحملات الأخيرة عن إحالة أكثر من 60 مكتباً غير مرخص إلى المدعي العام.
وأكد أن المشكلة لا تقتصر فقط على المكاتب، بل تشمل أيضاً مسوقين عقاريين يعملون دون مكاتب رسمية وينشرون إعلانات وهمية تستدرج المواطنين إلى صفقات غير حقيقية.
وبين الرحامنة أن النقابة تلقت العديد من الشكاوى، خصوصا في قطاع الإيجارات، مشيراً إلى أنها بدأت حملة مشتركة مع رئاسة الوزراء ودائرة الأراضي والمساحة ومديرية الأمن العام لضبط المخالفات وملاحقة المروجين للإعلانات المضللة.
وكشف أن النقابة طالبت بتعديل نظام المكاتب العقارية ليشمل الوسطاء العقاريين، مع ضرورة إلزامهم بالعمل تحت مظلة مكاتب مرخصة، لافتاً إلى أن التعديلات أُنجزت ومن المتوقع إقرارها قريباً.
وأوضح أن ترخيص المكتب العقاري يتطلب شروطاً محددة تشمل تقديم كفالة مالية وعدلية بقيمة 10 آلاف دينار، وحصول صاحب المكتب على شهادة الثانوية العامة كحد أدنى، واجتياز الامتحان المخصص، بالإضافة إلى الالتزام بإجراءات مكافحة غسل الأموال.
وأكد الرحامنة أن دائرة الأراضي والمساحة فعّلت نظاماً إلكترونياً يمنح كل مكتب مرخص حساباً خاصاً لتقديم معاملات البيع، لكن القانون لا يزال يسمح للأفراد بإنجاز بعض معاملات البيع مباشرة، مما يتيح للسماسرة غير المرخصين الاستمرار في نشاطهم.
وشدد على أن عمولات المكاتب العقارية محددة بموجب النظام، حيث تبلغ 1% من قيمة البيع على كل من البائع والمشتري، بينما تبلغ عمولة التأجير 2% حسب الاتفاق مع صاحب العقار.
وفيما يتعلق بمطالبة بعض المكاتب بمبالغ مالية مقابل مشاهدة العقارات، أكد الرحامنة أن هذا الإجراء غير قانوني واصفاً إياه بأنه عملية نصب، مشيراً إلى أن مشاهدة العقار يجب أن تتم دون أي مقابل مالي.
وأشار إلى أن النظام المعدل للمكاتب والشركات العقارية يتضمن فرض غرامات تصل إلى ألف دينار على كل من يمارس الوساطة العقارية أو ينشر إعلانات عقارية دون ترخيص، بالإضافة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين.
ودعا الرحامنة إلى التعامل مع المكاتب العقارية المرخصة وتقديم الشكاوى مباشرة إلى النقابة، مؤكداً أنها تستقبل البلاغات على مدار الساعة وتنسق مع دائرة الأراضي والمساحة ووزارة الداخلية لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحق أي مكتب أو وسيط مخالف خلال 24 ساعة.







