نقاشات برلمانية حول قانون الإدارة المحلية تركز على التنمية والخدمات

أظهر تقرير جديد لمركز الحياة – راصد أن مناقشات النواب حول مشروع قانون الإدارة المحلية في القراءة الأولى ركزت على قضايا التنمية المحلية والخدمات المقدمة للمواطنين. وقد اعتمد التقرير على تحليل شامل لمداخلات 91 نائبًا في جلسة النقاش، مما يعكس اهتمامًا برلمانيًا واسعًا بمسألة تعزيز دور البلديات في تحسين جودة حياة المواطنين.
وأضاف التقرير أن غالبية النواب أيدوا مبدأ الإصلاح في الإدارة المحلية، مشيرين إلى ضرورة إدخال تعديلات تشريعية تعزز من استقلالية المجالس المنتخبة. وأوضح أن النقاشات تميزت بتنوع الموضوعات المطروحة، إلا أن التركيز الأكبر كان على القضايا التنموية والخدمات المجتمعية.
بين التقرير أن 53.8% من النواب تناولوا محور التنمية المحلية، مما يدل على إدراك واسع لأهمية البلديات في قيادة التنمية الاقتصادية وخلق فرص العمل. كما ركزت المداخلات على ضرورة استثمار الموارد المحلية بما ينعكس إيجابًا على حياة المواطنين.
وشدد التقرير على أن مجالس المحافظات وآلية تشكيلها جاءت في المرتبة الثانية، حيث انصب النقاش على مستقبل هذه المجالس ودورها في تعزيز الديمقراطية المحلية. وأكد أن 46.2% من النواب تناولوا هذا الموضوع، مما يعكس أهمية إعادة النظر في صلاحيات هذه المجالس وعلاقتها بالبلديات.
وأظهر التحليل أن 42.9% من النواب ركزوا على الخدمات البلدية، مما يشير إلى أهمية تحسين هذه الخدمات كشرط أساسي لنجاح مشروع القانون. كما تناول نفس النسبة محور المشاركة الشعبية، مما يدل على ربط النواب بين نجاح القانون وقدرته على تعزيز دور المواطنين في تحديد الأولويات التنموية.
وفي سياق آخر، ناقش 37.4% من النواب مشروع القانون من منظور التحديث السياسي، بينما تناول 36.3% استقلالية المجالس المنتخبة. وأظهر 34.1% من المداخلات اهتمامًا بقضايا الرقابة والمساءلة، مما يعكس أهمية تحقيق التوازن بين الكفاءة الإدارية والدور الرقابي للمجالس.
وأشار التقرير إلى أن 29.7% من النواب تناولوا مفهوم اللامركزية، في حين ناقش 27.5% قضايا الحوكمة والشفافية، مما يدل على استمرار حضور هذه المفاهيم كمرجعيات رئيسية في النقاشات.
وفي الجانب الاقتصادي، أظهر التقرير أن 24.2% من النواب تناولوا الاستثمار المحلي ودور البلديات في تحفيز التنمية الاقتصادية. لكن الحديث عن الاستقلال المالي لم يتجاوز 13.2% من المداخلات، مما يبرز الفجوة بين الأدوار التنموية المنتظرة من البلديات ومستوى النقاش حول الأدوات المالية اللازمة.
كما تناول 16.5% من النواب موضوع حل المجالس المنتخبة، بينما أبدى 14.3% تحفظات على توسيع الإحالة إلى الأنظمة والتعليمات. وأكدوا على أهمية تضمين القانون للأحكام الجوهرية التي تعزز الوضوح التشريعي.
وفيما يتعلق بقضايا المرأة، أظهر التقرير أن تمثيل المرأة في الإدارة المحلية لم يحظَ بالاهتمام الكافي، حيث تناولته 14.3% فقط من المداخلات. وقد تباينت المواقف حول كوتا المرأة، حيث ظهرت مداخلات تؤيد تعزيز المشاركة النسائية مقابل أخرى تدعو لإعادة النظر فيها.
وفي السياق نفسه، كشف التقرير عن أن قضايا التحول الرقمي لم تحظَ بحضور كبير، حيث تناولها 11% من النواب. وفيما يتعلق بمشاركة الشباب، ناقشها 9.9% فقط، مما يدل على تراجع الاهتمام بالتحولات التكنولوجية في الإدارة المحلية.
وأكد مركز الحياة – راصد أن النقاش النيابي أظهر تركيزًا أكبر على وظيفة الإدارة المحلية وما ينتظره المواطن من خدمات وتنمية. كما أشار إلى أن التقرير يأتي ضمن مؤشر النقاش التشريعي لمشروع قانون الإدارة المحلية، والذي سيتم إصداره بشكل نهائي بعد انتهاء المناقشات في مجلس النواب.







