أوروبا تواجه معضلة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية

مع تزايد النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية، يتجه وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اليوم لمناقشة استراتيجيات جديدة للحد من التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية. وأكد دبلوماسيون أن النقاشات ستعتمد على ورقة سرية من المفوضية الأوروبية تتضمن ثلاثة خيارات رئيسية وهي نظام تراخيص للاستيراد، فرض رسوم جمركية مرتفعة، أو حظر كامل.
في مايو، فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على أربع كيانات وثلاثة أفراد بسبب انتهاكات حقوق الإنسان ضد الفلسطينيين. كما أشار دبلوماسي إلى أن المناقشات اليوم ستُسلط الضوء على الخيارات المطروحة، متوقعًا الحصول على تصور أوضح لمواقف الدول الأعضاء.
مع ذلك، استبعد الدبلوماسيون إمكانية اتخاذ قرار رسمي اليوم، نظرًا للخلافات حول كيفية اتخاذ أي إجراء. ويعتقد البعض أن حظر التجارة يتطلب موافقة 15 دولة من أصل 27، تمثل 65% من سكان الاتحاد الأوروبي، بينما تفيد ورقة المفوضية بأن الإجماع قد يكون ضروريًا، مما يزيد من تعقيد الأمور.
من جانبها، أكدت المتحدثة باسم المفوضية أنه تم توزيع الورقة على الدول الأعضاء لكن لم تدل بتعليقات حول محتواها. وتواجه المفوضية تحديات كبيرة في اتخاذ قرارات حاسمة بشأن القضايا المتعلقة بالشرق الأوسط نظرًا للانقسامات العميقة بين الدول الأعضاء.
وشهدت الفترة الأخيرة ضغطًا متزايدًا من حكومات الدول الأعضاء للتصرف حيال المستوطنات، خاصة في ظل تصاعد العنف من المستوطنين. ونُقل عن محكمة العدل الدولية قولها إن الاحتلال الإسرائيلي وبناء المستوطنات غير قانونيين، مما يدعو الدول إلى اتخاذ خطوات لمنع العلاقات التجارية التي تسهم في استمرار هذا الوضع.
وبينما اعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي أن هذه المساعي الأوروبية مخزية، ذكرت تقارير أن دولًا مثل بلجيكا وهولندا وإسبانيا تسعى للضغط على المفوضية لتقييد التجارة مع المستوطنات. وأكد نائب برلماني إسباني أن الحل الأمثل هو فرض حظر على استيراد السلع المنتجة في المستوطنات.
على الصعيد الآخر، أفاد دبلوماسي أن ألمانيا تعتزم استخدام حق النقض ضد أي قرار يتعلق بفرض رسوم على إسرائيل. وفي سياق متصل، أقرت الحكومة الإسرائيلية مؤخرًا خطة لإقامة 13 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، مما أثار مخاوف من تأثير هذا الأمر على تقسيم الأراضي وعزل القدس.
كما أظهرت دراسة أن عدد البؤر الاستيطانية شهد ارتفاعًا ملحوظًا، حيث ارتفع متوسط إنشائها بشكل كبير في السنوات الأخيرة. وبحسب التقارير، فإن حركات استيطانية تخطط لتغيير جذري في خريطة المنطقة عبر استهداف مناطق تخضع للسيطرة الفلسطينية، وهو ما يعد انتهاكًا لاتفاق أوسلو.







