أسيل عميرة.. من هروب من الحرب إلى مأساة جديدة في غزة

لم تتوقع أسيل عميرة أن فرارها من الحرب في السودان إلى قطاع غزة سيقودها إلى واقع أكثر قسوة. فقد كانت تحمل ذكريات مؤلمة من وطنها، لكن الأمل كان يراودها بعيش أفضل في غزة. ورغم انقضاء خمسة أشهر من الأمان، إلا أن الوضع انقلب رأساً على عقب عندما اندلعت حرب الإبادة في 7 أكتوبر.
وقالت أسيل إنها كانت تفكر في العودة إلى السودان بعد فترة من الاستقرار، لكنها وجدت نفسها مضطرة للبقاء في الشمال مع أطفالها بعد اشتداد القصف. وأشارت إلى أنها تعيش مع عائلتها في ظروف قاسية، حيث تعاني من مجاعة وصعوبة توفير الاحتياجات الأساسية.
وأضافت أن معاناتها تضاعفت بعد الحرب، حيث أصبحت هي المعيلة الوحيدة لأطفالها بعد أن فقدت زوجها الذي يعيش في السودان. وأكدت أنها تواجه صعوبات في الحصول على الطعام والماء، وهو ما أثر على صحتها النفسية.
بينما كانت الحياة في السودان تتسم بالصعوبة، اعتبرت أسيل أن الوضع في غزة أشد قسوة. وقد قابلت الألم بالقول إن الحرب في غزة كانت أكثر عنفاً، واصفة إياها بأنها إبادة غير مسبوقة.
وأوضحت أسيل أنها لم تشهد سوى جزء صغير مما يحدث في غزة، حيث تحكي عن مشاهد الدمار والخراب التي لحقت بالمستشفيات والمدارس. وتمضي في التأكيد على أن الوضع الإنساني في غزة يتطلب اهتماماً أكبر من قبل المجتمع الدولي.
وأشارت إلى أن حياتها أصبحت معلقة، حيث لا تستطيع العودة إلى بيتها في السودان، وتعيش في خيمة في غزة. وتخشى أن تفقد عائلتها بسبب القيود المفروضة على السفر.
وأبدت أسيل رغبتها القوية في العودة إلى حياتها الطبيعية، مشيرة إلى أن أطفالها يسألون باستمرار عن والدهم. ويعبرون عن شوقهم لرؤيته، وهي تتمنى أن يتمكنوا من لم شمل الأسرة.
وفي حديثها عن الوضع الحالي، ذكرت أسيل أن هنالك العديد من النساء مثلها يعانين في غزة، وتساءلت عن أسباب معاناتهم. وتعيش أسيل وأطفالها حالة من الانتظار والترقب، حيث يأملون في أن يتمكنوا من العودة إلى حياتهم الطبيعية.
وطالبت أسيل المجتمع الدولي بالتدخل، مؤكدة أن آلاف النساء والأطفال يعانون في قطاع غزة، وأن الوضع يتطلب تحركاً عاجلاً.







