محادثات عسكرية في سرت تعزز فرص توحيد الجيش الليبي

استضافت مدينة سرت الليبية لقاءً عسكريًا هو الثاني بين أطراف متنافسة، حيث يُعتبر خطوة مهمة نحو توحيد المؤسسة العسكرية المتشظية بين شرق وغرب البلاد.
اجتمع الفريق خالد حفتر، رئيس الأركان العامة للجيش الوطني الليبي، مع الفريق صلاح النمروش، رئيس أركان قوات حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة، في سرت، في لقاء يُنظر إليه كعلامة إيجابية نحو تعزيز التعاون العسكري.
وصل النمروش إلى سرت على رأس وفد عسكري، حيث عُقد اللقاء بهدف تقريب وجهات النظر بين الطرفين، مما يعزز الأمل في توحيد المؤسسة العسكرية.
رحب صدام حفتر، نائب القائد العام للجيش الوطني، بلقاء النمروش، مشيرًا إلى أن سرت تُعد مدينة الوطن الجامعة، وشارك في الاجتماع عدد من القيادات العسكرية الليبية، بما في ذلك أعضاء لجنتي العسكرية المشتركة.
أعرب صدام حفتر عن تقديره للأجواء الإيجابية التي سادت الاجتماع، مؤكدًا على روح المسؤولية الوطنية والحرص على المصلحة العليا للوطن.
وأكد أن اللقاء يجسد الجهود الرامية إلى توحيد المؤسسة العسكرية وإنهاء الانقسام، بدعم من الشركاء الدوليين.
كما أشاد بالدور الذي تلعبه الولايات المتحدة والبعثة الأممية في دعم جهود بناء مؤسسة عسكرية موحدة ومهنية، مؤكدًا أن ذلك يعزز أمن ليبيا واستقرارها.
شدد حفتر على أن توحيد المؤسسة العسكرية على أسس وطنية ومهنية يُعد هدفًا أساسيًا لحماية الوطن، مؤكدًا أنهم سيواصلون العمل بكل جدية لبناء مؤسسات قوية وفاعلة.
يأتي هذا الاجتماع في ظل تحركات دبلوماسية وعسكرية أميركية تهدف إلى توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية في ليبيا، وفقًا لمبادرة يرعاها مستشار الرئيس الأميركي.
جدير بالذكر أن الجيش الوطني قد خاض معارك ضد قوات غرب ليبيا، واستمرت الحرب لمدة 13 شهرًا، قبل أن تتراجع قوات الجيش إلى سرت.
احتفى عدد من السياسيين والنشطاء بلقاء حفتر والنمروش، معتبرين إياه خطوة إيجابية نحو توحيد المؤسسة العسكرية، حيث أكد المحلل السياسي أن اللقاء يمثل تنسيقًا عسكريًا موحدًا يعزز السيادة والاستقرار في ليبيا.
تقع سرت على بعد 450 كيلومترًا من طرابلس، وقد شهدت معارك حاسمة خلال الثورة الليبية، إلا أنها بدأت الآن تستعيد عافيتها عمرانياً.
من المتوقع أن تستمر اللقاءات العسكرية في سرت، حيث تم الإشارة إلى لقاءات أخرى قادمة بين قيادات عسكرية مختلفة.







