أسئلة حاسمة لمستقبل إسرائيل بعد نتنياهو

أثار الكاتب الإسرائيلي جدعون ليفي مجموعة من الأسئلة الجوهرية حول المرحلة المقبلة التي ستعقب مغادرة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو منصبه. تساءل ليفي عن الوضع الذي ستتركه حكومة نتنياهو وكيف ستتعامل الحكومة الجديدة مع القضية الفلسطينية والفلسطينيين.
وأضاف ليفي في مقال نشره في صحيفة هآرتس أنه يتوقع أن يشهد اليوم التالي لمغادرة نتنياهو احتفالات واسعة في شوارع إسرائيل، حيث ستغمر مشاعر الارتياح والفرح قلوب الكثيرين. ومع ذلك، أشار إلى أن العالم الخارجي يدرك أن نتنياهو ليس المشكلة الوحيدة التي تواجه إسرائيل.
بين ليفي أن الحكومة الجديدة ستتولى السلطة، ولكن من المثير للدهشة أنه لا أحد يعرف إلى أين تتجه هذه الحكومة أو ما تخطط له بخلاف استبدال نتنياهو. وواصل حديثه قائلا إن غياب وضوح توجه الحكومة المحتملة لا يعني أن استبدال نتنياهو ليس هدفا ساميا.
وأشار ليفي إلى أن من غير الممكن أن يسعى أحد ليكون بديلا لنتنياهو دون أن يكون لديه خطة واضحة لما سيقدمه، مكتفيا بنقد كل ما فعله نتنياهو وحلفاؤه، وطرح شعارات حول الوحدة والأمن. وتوقع أن يواجه رئيس الوزراء القادم غادي آيزنكوت وضعا صعبا، حيث لا يمتلك أحد فكرة عن كيفية الخروج من هذا المأزق.
وأوضح ليفي أن المشكلة لا تقتصر على وجود قضايا معلقة، بل تتعلق بعدم وجود نقاش حولها، مما يترك الوضع الحالي بلا حل. وتوجه بأسئلة إلى رئيس الوزراء المحتمل آيزنكوت وأعضاء حكومته حول أمور عدة تتعلق بغزة والضفة الغربية.
طرح ليفي مجموعة من الأسئلة، منها: هل ستبقى إسرائيل في غزة تحت حكومتكم؟ وما هي أهداف هذه البقاء؟ وهل ستنسحب إسرائيل بالكامل؟ وهل ستبقى في جنوب لبنان؟ كما تساءل عن موقف الحكومة من مذكرة التفاهم مع إيران، وما إذا كانت تعتقد أن الجيش الإسرائيلي ارتكب جرائم حرب في غزة.
وأكد ليفي أن الإسرائيليين يستحقون معرفة كيف ستتعامل الحكومة الجديدة مع الفلسطينيين، وما إذا كانت ستبقي على القيود المفروضة عليهم. وأضاف أنه من الممكن وضع حد للاعتداءات في الضفة الغربية في فترة قصيرة إذا اختار رئيس الوزراء ذلك.
وأشار إلى ضرورة أن يحدد آيزنكوت موقفه من مسألة اعتقال الفلسطينيين، وما إذا كان سيطلق سراحهم أم لا، وأكد أن هناك حاجة ماسة لمعرفة كيفية تحسين ظروفهم في مراكز الاعتقال.
واختتم ليفي بالتأكيد على أن الاحتلال هو المشكلة الأساسية التي تواجه إسرائيل، وأنه يجب على الحكومة المقبلة التعاطي مع هذه القضية بجدية. وأوضح أن الديمقراطية في إسرائيل لم تكن موجودة أصلا في ظل حرمان جزء كبير من السكان من حقوقهم. وأكد أنه إذا لم يرد آيزنكوت على هذه الأسئلة، فلن يعرف أحد ما إذا كانت إسرائيل ستنجو من التأثيرات التي أحدثها نتنياهو.







