اتهامات لموسوعة بريتانيكا للأطفال بـ"إخفاء إسرائيل" من الخرائط والتاريخ

أعلنت موسوعة "بريتانيكا" عن تعديل عدد من المقالات على موقعها الإلكتروني المخصص للأطفال (Britannica Kids)، وذلك بعد أن اتهمتها منظمة "محامون بريطانيون من أجل إسرائيل" (UKLFI) بـ"إخفاء إسرائيل فعلياً من التاريخ والجغرافيا" في محتوى موجه للطلاب الصغار.
وفي بيان أصدرته يوم الأحد الماضي، أشارت المنظمة إلى وجود "أمثلة متكررة" لمقالات تستخدم خرائط وصياغات لغوية تتجاهل وجود دولة إسرائيل، وتقدم ما وصفته بـ"خطاب سياسي متطرف على أنه حقيقة تاريخية".
ما هي التعديلات التي جرت؟
تركزت الشكاوى على مقال بعنوان "فلسطين" على موقع "بريتانيكا للأطفال"، والذي كان يعرض في نسخته المؤرشفة (سبتمبر 2025) خريطة للمنطقة تحمل اسم "فلسطين" دون أي ذكر لإسرائيل.
- قبل التعديل: كان المقال المخصص للباحثين الشباب يعرف فلسطين الحديثة بأنها منطقة "تمتد من نهر الأردن شرقاً إلى البحر الأبيض المتوسط غرباً".
- بعد التعديل: تم تغيير النص ليصبح أكثر تحديداً، حيث جاء في النسخة الجديدة: "تقع المنطقة بين مصر وجنوب لبنان والأردن. واليوم تقع دولة إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة ضمن هذه المنطقة". كما تمت إزالة الخريطة الأصلية واستبدالها بصورة لبساتين زيتون.
"موقف سياسي متطرف كحقيقة تاريخية"
قالت منظمة "محامون بريطانيون من أجل إسرائيل" إنها راسلت "بريتانيكا" محذرة من أن هذا التأطير "مثير للقلق بشكل خاص في المواد التعليمية للأطفال".
وأضافت كارولين تيرنر، مديرة المنظمة: "إن تقديم الروايات السياسية المعاصرة المتنازع عليها كحقائق تاريخية يُقوّض التعلم... ويُعرّض عقول الشباب لخطر تشكيل روايات مشوّهة ومسيّسة".
رد موسوعة بريتانيكا
من جانبه، أكد ثيودور باباس، رئيس تحرير موسوعة بريتانيكا، في بيان لصحيفة "التلغراف" البريطانية، أن الموسوعة تأخذ هذه الملاحظات على محمل الجد.
وقال: "كما هو الحال مع جميع الملاحظات التي نتلقاها، سنراجع هذه الادعاءات التي قدمتها منظمة (محامون بريطانيون من أجل إسرائيل) وسنجري التعديلات اللازمة على محتوانا، إذا لزم الأمر"، وهو ما تم بالفعل خلال الأيام القليلة الماضية.







