تحولات جديدة في النظام الرئاسي التركي تثير الجدل قبل الانتخابات

تسارعت التطورات بشأن مشروع الدستور الجديد في تركيا مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في أبريل 2028. وأكد الرئيس رجب طيب إردوغان على أهمية تعديل النظام الرئاسي الحالي لضمان استمرار حكمه، في ظل قيود الدستور المعمول به حالياً.
وأضاف كبير المستشارين القانونيين للرئاسة، محمد أوتشوم، أن هناك إمكانية لتجديد الانتخابات بموافقة 360 من نواب البرلمان، بدلاً من انتظار الدستور الجديد. وأشار إلى أن هذا الخيار يمكن أن يحافظ على فترة رئاسة إردوغان الحالية ويجنب البلاد فراغاً سياسياً.
وحدد أوتشوم موعد الانتخابات في أبريل بدلاً من مايو 2028، مشيراً إلى أن ذلك سيساعد إردوغان في الحفاظ على سلطته. وأوضح أن النظام الرئاسي يحتاج إلى تطوير، مشيراً إلى ضرورة تحسين جوانب معينة فيه.
وتطرق أوتشوم إلى قاعدة حصول المرشح الفائز على 50 في المائة + 1 من أصوات الناخبين، مؤكداً عدم وجود نية لتغيير هذه القاعدة رغم تصريحات سابقة لإردوغان. وأكد أن هذا النظام أثبت فعاليته في تقليل الأزمات الحكومية وتحقيق الاستقرار.
في الوقت نفسه، أكد أوزغور أوزيل، الرئيس الجديد لحزب الشعب الجمهوري، أنه يسعى للفوز بالانتخابات المقبلة. وأوضح أن تأسيس حزب جديد لم يعد خياراً بعيد المنال، بل أصبح ضرورة لمواجهة التحديات السياسية في البلاد.
وأشار أوزيل إلى أنه قد يستعد لتأسيس حزب جديد إذا لم يتمكن من استعادة رئاسة الحزب عبر القضاء. واستند في حديثه إلى استطلاعات الرأي التي تشير إلى إمكانية حصول الحزب الجديد على نسبة كبيرة من الأصوات.
وأشار إلى أن حزب العدالة والتنمية، الحاكم، يتعرض لضغوط نتيجة الأوضاع الاقتصادية، مما يفتح الباب أمام أحزاب جديدة للمنافسة في الساحة السياسية. وبيّن أن نتائج انتخابات 2023 كانت بمثابة رسالة واضحة من الناخبين بعدم رغبتهم في العودة للنظام البرلماني السابق.
في سياق متصل، احتجزت السلطات التركية 27 من المسؤولين في بلدية تشانكايا، إحدى بلديات أنقرة، في إطار تحقيقات حول الفساد. وأكد رئيس البلدية، حسين جان غونر، أنه لم يرتكب أي مخالفات وأنه سيتعاون مع السلطات.
وأعرب أوزيل عن استيائه من الحملة الأمنية على بلديات الحزب، مؤكداً أن هذه الخطوات قد تكون مدفوعة بأغراض سياسية. وأوضح أن هذه الإجراءات تأتي في وقت يتزايد فيه الدعم لحزبه، مما يزيد من قلق الحكومة.
يبدو أن المشهد السياسي في تركيا يشهد تحولاً كبيراً، حيث تتزايد الدعوات لتعديل النظام الرئاسي وسط استقطاب سياسي متزايد. ومع اقتراب الانتخابات، ستستمر هذه القضايا في التأثير على مسار السياسة التركية المقبلة.







