تحديات تواجه الحكومة العراقية مع تمسك الفصائل المسلحة بسلاحها

قبل أيام من زيارة مرتقبة لرئيس الحكومة العراقية علي الزيدي إلى واشنطن، أعلنت فصائل مرتبطة بما يعرف بالمقاومة الاسلامية في العراق رفضها تسليم سلاحها للدولة.
بينما تضغط الولايات المتحدة على بغداد لنزع سلاح الفصائل وفك ارتباطها بإيران، فإن هذه المواقف تعقد الأمور أمام الزيدي، مما يزيد من التحديات السياسية والأمنية التي تواجه حكومته.
حددت الحكومة سابقا نهاية سبتمبر موعدا نهائيا لتسليم السلاح، بالتزامن مع انتهاء وجود قوات التحالف الدولي، وذلك حسب الاتفاق المبرم مع الحكومة العراقية.
تحدث الزيدي الأسبوع الماضي عن بداية حوار مع الفصائل التي قال إنها ستتحول إلى العمل السياسي والاجتماعي لاحقا.
مع انتهاء المهلة المحددة لنزع السلاح، أكد الزيدي أن السلاح سيكون محتكرا بشكل كامل لدى مؤسسات الدولة الرسمية وقواتها المسلحة والأمنية المختصة.
في جانب آخر، طالب مسؤول كتائب حزب الله المعروف بأبو حسين الحميداوي الحكومة بضرورة الانصياع لمطالب المقاومة.
عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن الحميداوي، المعروف بقربه من إيران.
قال الحميداوي في بيان إن الكتائب تأسست بأمر المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، مشددا على ولاء رجال الكتائب لهذا الخط.
أضاف الحميداوي أن الوضع الحالي يتطلب من القادة السياسيين الانصياع لإرادة شعب المقاومة، محذرا من الانجراف وراء المشاريع الاستكبارية.
رفضت المقاومة الاسلامية في العراق تسليم سلاحها، حيث تضم مجموعة من الفصائل التي تتوافق أجندتها مع نشاط الحرس الثوري الإيراني.
أصدرت الجماعة بيانا أكدت فيه تمسكها بنهج المقاومة، مشيرة إلى أن سلاحها هو عقيدة وعهد في أعناقهم.
أضافت أنهم سيعملون على تطوير قدراتهم العسكرية والأمنية لمواجهة التحديات المتزايدة.
استجاب مقتدى الصدر، زعيم التيار الصدري، لدعوة حصر السلاح، حيث أمر فصيله بتسليم أسلحته ومقاره إلى الدولة، بينما لا تزال بعض الفصائل متمسكة برفض هذه الخطوة.
ينقسم المراقبون بشأن قضية نزع أسلحة الفصائل، حيث يرى البعض أن ذلك مستحيل في ظل غياب مرونة إيرانية، بينما يؤمن آخرون بقدرة الحكومة على ذلك.
شدد المحلل السياسي نزار حيدر على ضرورة التمييز بين ما تعلنه الميليشيات وما تخفيه، مشيرا إلى توافقات سرية قد تؤدي إلى تسليم كامل سلاحها.
يرجح حيدر أن يتخذ القضاء العراقي موقفا رادعا تجاه الجهات التي تخرق القانون بالاحتفاظ بالسلاح خارج إطار الدولة.
أضاف أن القضاء يستعد للإعلان عن مدونة قانونية جديدة، تصنف أي تشكيل عسكري خارج الدولة كعمل إرهابي.
يعتقد حيدر أن هذه المدونة ستساعد الحكومة في تنفيذ خططها لحصر السلاح بيد الدولة.
تتعزز خطوات نزع سلاح الفصائل من خلال خطط الحكومة الرامية لتطهير الأجهزة الأمنية من العناصر المتمسكة بزعاماتها.







