تحديات جديدة تواجه مدارس تعليم القيادة في غزة بعد الحرب

غزة – شهدت مدارس تعليم القيادة في غزة عودة تدريجية لنشاطاتها على الرغم من التحديات الكبيرة التي واجهتها عقب الحرب. التحاق محمود البطش بمدرسة لتعليم القيادة يعكس الأمل في تحسين ظروفه المعيشية، حيث يسعى لتعلم القيادة وسط غياب الإشارات المرورية.
أضاف البطش أنه يواجه صعوبات في تعلم القوانين المرورية بسبب تدمير الطرقات، لكنه يعتبر أن الحصول على رخصة القيادة ضرورة ملحة لتحسين دخله. وأشار إلى أن ارتفاع تكلفة تعلم القيادة بسبب أسعار الوقود وقطع الغيار يشكل تحديًا إضافيًا.
بينما أوضح مدرب القيادة عبد الله جندية أن غياب الإشارات المرورية يؤثر سلبًا على جودة التدريب، حيث يعتمد تعليم القيادة على وجود بيئة مرورية منظمة. ويعاني المدربون من صعوبة تعليم المتدربين قوانين السير في ظل غياب علامات الطريق.
كما أشارت المتدربة صابرين الحايك إلى أنها تسعى لاعتماد على نفسها في التنقل، مؤكدة أن تعلم القيادة أصبح ضرورة في ظل أزمة المواصلات. وأكدت أن البيئة التدريبية الحالية معقدة ويفتقر الكثير من عناصر الأمان.
مدير مدرسة الشمال الحديثة لتعليم القيادة جواد البربار أشار إلى الأضرار التي لحقت بالمدارس والمركبات، موضحًا أن بعض المدارس اتفقت على توحيد الجهود لتجاوز التحديات وإعادة تشغيل القطاع. وأكد أن مدارس تعلم القيادة خفضت من عدد الدروس المطلوبة للحصول على رخصة القيادة لمراعاة الظروف الاقتصادية.
علاوة على ذلك، تراجع الإقبال على تعلم القيادة بشكل ملحوظ، حيث أصبح الحصول على رخصة القيادة يقتصر في الغالب على من يحتاجها للعمل. وأكد البربار أن الإقبال الحالي لا يتجاوز 25% مقارنة بفترة ما قبل الحرب.
مدير عام مدارس تعليم القيادة محمود ياسين أشار إلى أن الوزارة قدمت تسهيلات لأصحاب المدارس لمساعدتهم على العودة للعمل، بما في ذلك السماح بتسجيل مركبات تدريب لا تستوفي جميع المواصفات. كما تم وضع خطة لإعادة تأهيل بيئة التدريب من حيث تركيب الإشارات المرورية.
تظل مدارس تعليم القيادة في غزة تواجه تحديات عديدة، ولكن جهود المعنيين مستمرة لإعادة الحياة للقطاع وتوفير فرص جديدة للشباب.







