التزام الجميع بحماية الرموز الوطنية في زمن الذكاء الاصطناعي

قال زيد النوايسة، الأمين العام لوزارة الاتصال الحكومي، إن التعميم الجديد الصادر عن رئاسة الوزراء حول استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي يشمل جميع مؤسسات الجهاز الحكومي بما في ذلك الوزارات والهيئات العامة. وأكد أن القطاع الخاص معني أيضًا بالالتزام بمضمون هذا التعميم.
وأضاف النوايسة، موضحًا أن الوزارة رصدت محاولات لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل سلبي لتوليد أو تعديل الرموز والصور المتعلقة بالدولة الأردنية، مما استدعى إصدار هذا التعميم. وأشار إلى أن الهدف منه هو حماية أصالة الشعارات والرموز الوطنية وسلامتها.
وشدد النوايسة على أن المواطنين والقطاع الخاص، وخاصة المتخصصين في هذا المجال، مطالبون بالالتزام بما ورد في التعميم. وأكد أن الحكومة تدرك أن التوسع في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي يفرض مسؤولية أكبر على جميع الأطراف المعنية.
بين النوايسة أن التعميم ملزم لجميع مؤسسات الجهاز الحكومي، موضحًا أن الالتزام به مرتبط بطبيعة القرارات الحكومية التي تلزم العاملين في الدولة بالأخذ بمضمونه. وأشار إلى أن مخالفة التعليمات ستخضع للإجراءات المنصوص عليها في القوانين والأنظمة.
وفيما يتعلق بالقطاع الخاص، أكد النوايسة أن هناك آلية أخرى ستعمل عليها الجهات الناظمة، بما فيها وزارة العمل، متوقعًا صدور توجيهات جديدة في الفترة المقبلة. وأوضح أن التعميم الحالي يخص الجهاز الحكومي ويتطلب التزام جميع مؤسساته.
أشار النوايسة إلى أن هناك قانونًا خاصًا بالأعلام ونظمًا تنظم آلية تصميم الرموز الرسمية، مؤكداً أن الالتزام بها يعتبر واجبًا بموجب التشريعات المعمول بها. كما أضاف أن العقوبات المحتملة قد تتطلب تشريعًا جديدًا، لكن التعميم الحالي يحدد التزام العاملين في الجهاز الحكومي بالضوابط.
وأكد النوايسة ثقته في أن الالتزام من قبل المؤسسات الرسمية سينعكس إيجابًا على المواطنين، مشددًا على أن أي إجراء يمس بالرموز الوطنية ستتم معالجته بما يضمن الحفاظ على سلامتها. واستعرض التحديات التي تطرحها الاستخدامات غير المراقبة لتقنيات الذكاء الاصطناعي.
كما أوضح النوايسة أن التوسع في استخدام هذه التقنيات قد أثر على تصميم العلم الأردني وبعض الرموز الرسمية، رغم وجود قوانين واضحة تحكم ذلك. وبين أن القوانين والأنظمة تحدد الأبعاد والألوان والدلالات للأعلام والرموز الوطنية.
وأفاد أن الانتشار الواسع لتقنيات الذكاء الاصطناعي يتطلب الالتزام بالضوابط القانونية، مما دفع الوزارة للتأكيد على ضرورة الالتزام بهذه الضوابط بدءًا من الجهاز الحكومي. وأكد أن الجهات التي تتعامل مع المؤسسات الرسمية مطالبة باعتماد الشكل القانوني لهذه الرموز.
اختتم النوايسة بالإشارة إلى أن التعميم جاء بعد ملاحظة تأثير استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي على الرموز الوطنية، مشددًا على ضرورة حماية هذه الرموز من التعديلات التي قد تخل بأصالتها. وأكد أن التعميم نص على عدم جواز نشر أو تداول أي شعار أو علم أو رمز تم تعديله باستخدام الذكاء الاصطناعي إذا كان ذلك يخل بسلامته.







