تربية النحل في غزة تواجه خطر الانقراض بسبب الحرب

أصبحت مهنة تربية النحل في غزة مهددة بالانقراض نتيجة الدمار الذي خلفته الحرب الإسرائيلية، حيث فقدت العديد من المناحل وازداد شح الموارد الأساسية التي تحتاجها هذه المهنة.
وقال النحال أمين لطفي عيد أبو عبد الله، مالك أحد المناحل، إن قطاع النحل كان يضم نحو 950 نحالا قبل اندلاع الحرب، حيث كان يتم تسويق كميات من العسل داخل غزة، بينما يتم تصدير جزء آخر إلى الخارج. وأوضح أن غالبية المناحل التي كانت تتواجد شرق شارع صلاح الدين تعرضت للتدمير، مما أدى إلى فقدان عدد كبير من خلايا النحل.
وأضاف أنه لم يتبق لديه اليوم سوى عدد قليل من الخلايا، في ظل نقص حاد في مستلزمات تربية النحل مثل صناديق النحل والبراويز والشمع، بالإضافة إلى ارتفاع أسعارها بشكل كبير. وأشار إلى اختفاء الغطاء النباتي الذي يعد المصدر الرئيسي لغذاء النحل، مما يجعل من الصعب استئناف العمل في هذه المهنة.
وشدد أبو عبد الله على ضرورة تدخل المؤسسات الدولية لتوفير خلايا النحل والاحتياجات اللازمة للنحالين، بالإضافة إلى فتح مناطق آمنة لهم. وأكد أن تكاليف إعادة بناء المناحل تتجاوز قدرات العاملين في هذا القطاع.
من جهته، قال الخبير البيئي نزار الوحيدي إن الحرب أدت إلى خسارة أكثر من 30 ألف خلية نحل كانت تنتج ما بين 250 و300 طن من العسل سنويا، إضافة إلى منتجات أخرى مثل الشمع وغذاء الملكات. وأوضح أن خسائر قطاع تربية النحل تتجاوز 8 ملايين دولار سنويا، حيث كان يوفر دخلا لنحو ألف أسرة.
وأكد الوحيدي أن نحو 98% من مناحل غزة كانت تقع شرق شارع صلاح الدين، وهي المنطقة التي فقدت معظم غطائها النباتي نتيجة التجريف الذي نفذه الاحتلال. وحذر من أن استمرار هذا الوضع يهدد النظام البيئي والإنتاج الزراعي في المنطقة.
وشدد على ضرورة توفير دعم دولي لإعادة تأهيل قطاع النحل والغطاء النباتي، بتكلفة لا تقل عن 30 مليون دولار.







