تزايد المخاوف من تأثير التصعيد الأمريكي الإيراني على سوق النفط

قالت وكالة الطاقة الدولية اليوم إن التصعيد الأخير في المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران قد يؤثر سلباً على توقعاتها بفائض النفط في السوق خلال العام المقبل. وأوضحت الوكالة أن الإمدادات العالمية قد ارتفعت في يونيو مع عودة فتح مضيق هرمز، لكن مستوياتها لا تزال أقل من ما كانت عليه قبل بدء النزاع.
وأضافت الوكالة أن أسواق النفط شهدت تحسناً في الشهر الماضي بسبب اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار بين الطرفين، مما أدى إلى إعادة فتح المضيق الذي أُغلق خلال أزمة إمدادات النفط. وتابعت أن الإمدادات العالمية زادت بمقدار 4.1 مليون برميل يومياً في يونيو، لكنها لا تزال أقل بنحو 9.4 مليون برميل مقارنة بالمستويات السابقة للنزاع.
وأشارت الوكالة إلى أنها تتوقع نمو الإمدادات بمقدار 7.5 مليون برميل يومياً في العام المقبل، لكن هذا يعتمد على تحسن حركة الناقلات عبر مضيق هرمز. وشددت على أن تصعيد الأعمال القتالية في السابع والثامن من يوليو يثير الشكوك حول تلك التوقعات.
وفي السياق نفسه، ارتفعت أسعار النفط قليلاً اليوم متجهة نحو تحقيق مكاسب أسبوعية، ويأتي ذلك وسط مخاوف متزايدة من انقطاع الإمدادات من الشرق الأوسط بعد تجدد القتال. وسجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعاً طفيفاً، حيث بلغت 76.34 دولار للبرميل، بينما زاد خام غرب تكساس الوسيط إلى 72.15 دولار.
وأشارت فاندانا هاري، مؤسسة شركة "فاندا إنسايتس"، إلى أن الأسعار تراجعت عن مستويات منتصف الأسبوع، إلا أن المخاطر لا تزال مرتفعة مع توقف شبه كامل لحركة المرور عبر مضيق هرمز. وأكدت أن السوق تظل متفائلة نسبياً بشأن احتمالية عودة الطرفين إلى المسار الدبلوماسي، مما يحد من اتجاه الأسعار للصعود.
كما ذكرت التقارير أن القوات الإيرانية قد شنت هجمات على مواقع عسكرية أمريكية بالخليج، مما زاد من الضغوط على وقف إطلاق النار. وأفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع انفجارات في مناطق جنوب إيران، مما أدى إلى تأخير إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يمثل مساراً حيوياً لنحو 20% من الإمدادات العالمية من النفط والغاز.
وأشارت بيانات تتبع السفن إلى أن حركة الناقلات عبر المضيق قد توقفت بشكل شبه كامل، حيث يقوم مالكو السفن بتقييم المخاطر المرتبطة بالضربات الأخيرة. وفي الوقت نفسه، أكد الرئيس الأمريكي أنه لا يتوقع اندلاع حرب شاملة جديدة، مشيراً إلى أن أي تصعيد قد ينتهي بسرعة.
واختتم دانيال هاينز، كبير محللي السلع، بالقول إن السوق تأمل في عدم استهداف البنية التحتية الإيرانية للطاقة، وهو ما يساهم في استقرار الأسعار بشكل نسبي.







