جراح الاحتلال تلاحق أسيراً فلسطينياً بعد بتر ساقه

كشف الأسير المحرر سفيان أبو صلاح عن تفاصيل مؤلمة تجربته في سجون الاحتلال الإسرائيلي، حيث انتهت رحلة اعتقاله التي لم تتجاوز الشهرين بفقدان ساقه اليسرى. وقال أبو صلاح إن إصابته بدأت بجرح بسيط كان يمكن علاجه بمضاد حيوي، لكن الإهمال الطبي والتعذيب داخل مراكز الاحتجاز أديا إلى تفاقم حالته.
وأضاف أبو صلاح، الذي يعيل أربعة أطفال، أنه كان يعمل كسائق سيارة أجرة قبل أن يتعرض للاعتقال، مشيراً إلى أنه يعيش حالياً مع عائلته في خيمة بمنطقة الفخاري شرقي خان يونس بعد فقده لمصدر رزقه.
وأوضح أبو صلاح كيفية اعتقاله في 14 فبراير، حيث تم اعتقاله من مدرسة كانت تؤوي نازحين، قبل أن يتعرض للضرب والتجريد من الملابس. وأشار إلى أن جرحه الصغير في ساقه اليسرى تفاقم مع مرور الوقت، حتى أصبح الالتهاب يهدد حياته.
وأكد أبو صلاح أنه كان يطلب العلاج من سلطات الاحتلال، التي لم تستجب لطلباته، مشيراً إلى أن ممرضة إسرائيلية اكتفت بالتقاط صور لساقه دون تقديم أي علاج. وأضاف: "حبة مضاد حيوي كانت كفيلة بإنقاذ رجلي، لكنهم تركوا الالتهاب ينتشر حتى لم يعد بالإمكان إنقاذها".
وتابع أبو صلاح أن جنود الاحتلال واصلوا ضربه حتى أثناء نقله إلى المستشفى، حيث خضع لعمليتين لتنظيف الجرح قبل أن يخبره الأطباء بضرورة بتر ساقه لإنقاذ حياته. ووصف اللحظة التي اضطر فيها لاتخاذ هذا القرار بأنه من أصعب لحظات حياته.
وأشار إلى أنه بعد العملية أعيد إلى مركز الاحتجاز، حيث عانى من نقص في الطعام والرعاية الطبية. وخلال فترة اعتقاله، فقد نحو 25 كيلوغراماً من وزنه، موضحاً أن تلك الأيام كانت بمثابة "52 عاماً لا 52 يوماً".
وأفاد أبو صلاح أنه شهد وفاة أحد الأسرى بسبب اعتداء من جنود الاحتلال، وهو ما لم يتم التحقق منه بشكل مستقل. اليوم، يعيش مع عائلته في خيمة بعدما فقد قدرته على العمل، وناشد الجهات المعنية الإسراع في إجلائه لاستكمال علاجه وتركيب طرف صناعي.
واختصر أبو صلاح معاناته بقوله: "لم أفقد رجلي بسبب الجرح، بل لأن العلاج لم يصل في الوقت المناسب". في حين تستمر التقارير عن انتهاكات حقوق الإنسان داخل السجون ومراكز الاحتجاز، حيث يُعاني الأسرى من التعذيب والإهمال الطبي.







