الأردن في صدارة صناعة الدواء ويحث المواطنين على اتخاذ الحيطة

أكد نقيب الصيادلة زيد الكيلاني أن الأردن يتبوأ مكانة مرموقة في صناعة الدواء على المستوى العالمي، مشدداً على أهمية تعزيز منظومة الأمن الدوائي في البلاد.
وأوضح الكيلاني أن قطاع الصيدلة يعد أحد الركائز الأساسية لنظام الصحة الوطني، بفضل الكفاءات المهنية والعلمية التي يتمتع بها، فضلاً عن السمعة المتميزة للصناعة الدوائية الأردنية على المستويات الإقليمية والدولية.
وأضاف أن الأردن استثمر على مدى العقود الماضية في بناء منظومة دوائية متكاملة تعتمد على أسس علمية ورقابية قوية، مما عزز ثقة المواطنين بالدواء الأردني ومكانة المملكة كمركز إقليمي في مجالات تصنيع الدواء والخدمات الصيدلانية.
وبين الكيلاني أن دور الصيدلي لم يعد مقتصراً على صرف الأدوية، بل أصبح شريكاً أساسياً في تقديم الرعاية الصحية، من خلال تقديم الاستشارات الدوائية، ومتابعة استخدام الأدوية بشكل آمن، ونشر الثقافة الصحية، مما يساهم في تحسين جودة الخدمات الصحية.
وأكد أن نقابة الصيادلة تعمل بشكل متواصل على تطوير المهنة، وزيادة كفاءة الصيادلة عبر برامج التدريب والتعليم المستمر، ومواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية، وتعزيز الشراكة مع المؤسسات الصحية والأكاديمية.
وأشار إلى أن سوق الدواء الأردني يتمتع بالاستقرار، وأن أي نقص في بعض الأصناف الدوائية غالباً ما يكون ناتجاً عن ظروف عالمية تتعلق بسلاسل التوريد أو نقص المواد الخام، مشدداً على التنسيق المستمر بين وزارة الصحة، والمصادر المعنية، لضمان توفير البدائل المناسبة.
وشدد الكيلاني على أن الأردن يمتلك منظومة رقابية متقدمة تضمن سلامة وجودة الأدوية، وأن الجهات المختصة تتعامل بحزم مع أي محاولات لتداول الأدوية المزورة أو المهربة، داعياً المواطنين لشراء الأدوية من الصيدليات المرخصة فقط.
وأكد أن الاستخدام الرشيد للأدوية هو مسؤولية مشتركة بين الطبيب والصيدلي والمريض، مشيراً إلى أهمية الالتزام بالإرشادات الطبية وتجنب تناول الأدوية دون استشارة المختصين.
ولفت إلى أن التحول الرقمي يمثل فرصة لتطوير الخدمات الصيدلانية، موضحاً أن الوصفات الطبية الإلكترونية ستساهم في تقليل الأخطاء الدوائية وتحسين تجربة المريض، مع التأكيد على أهمية دور الصيدلي في تقديم الرعاية المطلوبة.
وفيما يتعلق بالصناعة الدوائية، أوضح الكيلاني أن الأردن يمتلك شركات قادرة على المنافسة في الأسواق الخارجية بفضل الجودة والالتزام بالمعايير العالمية، مشدداً على أن دعم هذا القطاع يعد استثماراً في الاقتصاد الوطني.
وأشار إلى أن مجلس نقابة الصيادلة يعمل على تطوير التشريعات الخاصة بالمهنة وتحسين البيئة المهنية للصيادلة، بالإضافة إلى تعزيز التعاون مع المؤسسات الصحية.
وأشاد بالدور الذي تقوم به المؤسسة العامة للغذاء والدواء في حماية الأمن الدوائي، معتبراً إياها شريكاً أساسياً في نجاح القطاع الصيدلاني.
وأكد الكيلاني على ضرورة أن تكون مرجعية المواطن في تشخيص حالته الصحية هي الطبيب المختص، مع أهمية استشارة الصيدلي بشأن الاستخدام الأمثل للأدوية.
وأوضح أن التعاون بين نقابة الصيادلة والمؤسسة العامة للغذاء والدواء ووزارة الصحة يسهم في تعزيز منظومة الأمن الدوائي، ويعزز مكانة الأردن كمرجع متقدم في الرقابة الدوائية.
كما أشار إلى أن الأردن يعتبر من الدول الرائدة في مجال صناعة الدواء، حيث استطاعت المنتجات الأردنية الوصول إلى الأسواق العالمية بفضل جودتها.
ودعا المواطنين إلى عدم الانجرار وراء مروجي الأدوية عبر شبكات التواصل الاجتماعي، مشدداً على ضرورة شراء الأدوية من مصادر موثوقة ومعتمدة.
كما أكد على أهمية قطاع الصناعات الدوائية في تعزيز الاقتصاد الوطني وتوفير فرص العمل، مشيراً إلى دوره في تعزيز الأمن الدوائي.
وفي ختام حديثه، أكد الكيلاني أن صحة المواطن ستظل أولوية قصوى، وأن نقابة الصيادلة ستواصل العمل على تعزيز الأمن الدوائي والارتقاء بالخدمات الصحية.







