مصر تقترب من تحقيق حلم الطاقة النووية بتركيب وعاء ضغط المفاعل

شهدت مدينة الضبعة شمال مصر حدثا هاما حيث تم تركيب وعاء ضغط المفاعل بالوحدة الثانية لمحطة الضبعة للطاقة النووية. ويعتبر هذا الإنجاز خطوة مهمة نحو تحقيق التزامات مصر بتشغيل المحطة وإنتاج الطاقة منها بحلول عام 2028.
يتعاون مشروع محطة الضبعة النووية بين مصر وروسيا لإنشاء محطة لتوليد الكهرباء. وقد وقع البلدان اتفاق تعاون لتنفيذ المشروع في 19 نوفمبر 2015 بتكلفة تصل إلى 25 مليار دولار، حيث قدمت روسيا قرضا ميسرا لمصر. وفي ديسمبر 2017، تم توقيع اتفاقات نهائية لبناء المحطة.
تتكون محطة الضبعة من أربعة مفاعلات نووية بقدرة إجمالية تبلغ 4800 ميغاواط، حيث يعطى كل مفاعل قدرة 1200 ميغاواط. ومن المتوقع أن يبدأ تشغيل المفاعل الأول في عام 2028، بينما سيتم تشغيل المفاعلات الأخرى في عام 2030، حسبما أفادت وزارة الكهرباء المصرية.
جاءت فعالية تركيب وعاء ضغط المفاعل بحضور كبار المسؤولين من مصر وروسيا، بالإضافة إلى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي. وأكدت وزارة الكهرباء المصرية أن تركيب هذا الوعاء يمثل خطوة رئيسية في تنفيذ المشروع، مما يعكس الانتقال إلى مرحلة جديدة في تركيب المعدات النووية الرئيسية.
قال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي إن هذا الإنجاز يمثل خطوة جديدة نحو استكمال أحد أهم المشروعات القومية في الجمهورية الجديدة، مؤكداً على أهمية تحويل حلم امتلاك محطة نووية سلمية لإنتاج الكهرباء إلى واقع ملموس.
أوضح أستاذ الطاقة المصري جمال القليوبي أن تركيب وعاء ضغط المفاعل يعكس التزام مصر بالخطة الزمنية لتشغيل المفاعل. وأشار إلى أن العمل مستمر في التركيبات الميكانيكية والكهربائية اللازمة.
يعتبر وعاء ضغط المفاعل من المكونات الحساسة في أي منشأة نووية، حيث يتكون من خزان فولاذي عملاق مصمم لتحمل درجات الحرارة العالية والضغوط الشديدة. وقد تم تصميمه ليتماشى مع أعلى معايير الأمان النووي العالمية، مما يجعله قادرا على تحمل الظروف القاسية طوال عمره التشغيلي المتوقع.
قال أليكسي ليخاتشوف، المدير العام لشركة روساتوم الروسية، إن الأجهزة التي تم إرسالها إلى الضبعة تعد ركيزة أساسية للانتقال إلى عمليات التشغيل في الوحدة الأولى. وأكد أن أكثر من 25 ألف عامل يعملون في موقع الضبعة، حيث من المقرر أن يصل الوقود النووي إلى المحطة في عام 2027، مع توقع تدفق أول تيار كهربائي نووي إلى الشبكة القومية المصرية في عام 2028.
تسعى مصر أيضا إلى توسيع إنتاجها من الطاقة المتجددة ليصل إلى 45 في المئة من مزيج الطاقة بحلول عام 2028.







