تصعيد عسكري أميركي يؤجج التوترات في منطقة الخليج

وسعت الولايات المتحدة نطاق ضرباتها العسكرية على إيران، حيث شملت الغارات الجوية مواقع داخل العمق الإيراني بعد استهدافها لمواقع ساحلية مرتبطة بمضيق هرمز. وأعلنت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" أن عدد الأهداف التي تم استهدافها ارتفع إلى نحو 170 هدفا خلال يومين. وشملت هذه الضربات جسرا للسكك الحديد في محافظة غلستان على خط طهران مشهد، مما أسفر عن مقتل 14 شخصا وإصابة 78 آخرين، مما أدى إلى تصعيد حاد أعاد مذكرة التفاهم المؤقتة بين الطرفين إلى حافة الانهيار.
وأضاف الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن أي هجوم إيراني جديد على الشحن التجاري سيؤدي إلى ردود فعل عسكرية أميركية "أسوأ بكثير". وتواصلت الهجمات الإيرانية على الخليج لليوم الثاني، حيث استهدفت الكويت وقطر والبحرين، وأعلنت الكويت والبحرين عن اعتراض وتدمير أهداف معادية، بينما رفعت قطر من مستوى التهديد الأمني، في إشارة إلى اتساع نطاق المواجهة.
وشدد مجلس التعاون الخليجي على رفضه للاعتداءات الإيرانية، مؤكدًا على عدم قبول أي رسوم عبور أو خدمات قد تفرض من جانب واحد في مضيق هرمز. وتزامن هذا التصعيد مع مراسم دفن المرشد الإيراني علي خامنئي في مشهد، حيث طغت شعارات "الثأر" على المراسم.
وأبلغ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، وسيط المفاوضات، أن الضربات الأميركية تمثل "خرقا صريحا" لمذكرة التفاهم، محذرا من أي "مغامرة" عسكرية أميركية جديدة. جاء هذا الاتصال بعد تقارير تفيد بأن باكستان وقطر تعملان على إعادة واشنطن وطهران إلى مسار المفاوضات.







