مشروع الوظائف الخضراء يفتح آفاق العمل ودعم البيئة في الأردن

عمان أطلقت وزارة الزراعة مشروعا جديدا تحت عنوان الوظائف الخضراء، وذلك في إطار مساعيها لتعزيز الغطاء الحرجي وتوفير فرص عمل مستدامة للمجتمعات المحلية.
وأكد وزير الزراعة الدكتور صائب الخريسات خلال حفل الإطلاق بحضور ممثلي بنك الإنماء الألماني والشركة المنفذة، أن المشروع يهدف إلى زراعة 300 ألف غرسة حرجية على مدار أربع سنوات، مع توفير 4300 فرصة عمل مباشرة، حيث ستكون 30 بالمئة من هذه الفرص مخصصة للنساء و6 بالمئة للأشخاص ذوي الإعاقة، وذلك في سياق دعم التنمية المستدامة وتحقيق أثر إيجابي على المستوى الاقتصادي والاجتماعي.
وأشار إلى أن المرحلة الأولى من المشروع ستبدأ في لواء الكورة ولواء بني كنانة، حيث ستشمل مناطق رحمة واليرموك، إضافة إلى مشتل دير علا ومشتل عقابا، مع خطط للتوسع في مواقع أخرى ضمن مراحل المشروع المقبلة.
وأضاف الخريسات أن مشاريع التحريج تشكل ركيزة أساسية في تعزيز الأمن المائي، حيث تساهم في حماية التربة وتقليل انجرافها وزيادة قدرة الأراضي على الاحتفاظ بمياه الأمطار، مما يؤدي إلى تحسين كفاءة الموارد الطبيعية وتعزيز استدامتها.
وأوضح أن توسيع الرقعة الحرجية يعد من أهم أدوات مواجهة آثار التغير المناخي، من خلال زيادة امتصاص الكربون وتحسين التنوع الحيوي والحد من التصحر، مما يعزز قدرة النظم البيئية على التكيف مع التحديات المناخية الراهنة.
كما أكد أن المشروع لا يقتصر فقط على زراعة الأشجار، بل يركز أيضا على تمكين المجتمعات المحلية، خاصة في المناطق الريفية، من خلال توفير فرص عمل لائقة وتنفيذ برامج تدريب مهني متخصصة للعاملين، مما يسهم في استدامة فرص التشغيل ورفع كفاءة الكوادر الوطنية في مجال إدارة الغابات والتحريج.
وأشار إلى أن وزارة الزراعة تعمل بالتعاون مع الجهات المانحة والمنفذة على وضع خطط متكاملة لضمان استدامة المواقع المحرجة، من خلال برامج الصيانة والمتابعة والحماية وتعزيز مشاركة المجتمعات المحلية في الحفاظ على هذه المواقع، بما يضمن تحقيق الأثر البيئي والتنموي للمشروع على المدى الطويل.
وفي ختام حفل الإطلاق، شدد الخريسات على التزام وزارة الزراعة بتقديم كافة أشكال الدعم اللازمة لإنجاح المشروع، وتذليل أي عقبات قد تواجه مراحل التنفيذ، بما يضمن تحقيق أهدافه في حماية البيئة وزيادة الرقعة الحرجية وتعزيز الأمن المائي، بالإضافة إلى توفير فرص عمل مستدامة تسهم في تنمية المجتمعات الريفية وتحسين جودة الحياة.







