اعتقال مسؤول جديد ضمن حملة مكافحة الفساد في العراق

قال مصدر امني ان قوة من الاجهزة الامنية اعتقلت المدير العام لشركة توزيع المنتجات النفطية حسين طالب للاشتباه بتورطه في قضايا فساد قبل ساعات من موعد ادائه اليمين الدستورية كنائب بديل في البرلمان ويأتي توقيف طالب في وقت تتسع فيه التحقيقات في قضايا فساد مرتبطة بقطاع النفط.
واوضح المصدر ان محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية ضبطت 14 مليار دينار عراقي اضافية في قضية وكيل وزارة النفط الموقوف عدنان الجميلي وتعتبر هذه الخطوة ضمن حملة مكافحة الفساد المستمرة في العراق.
وشغل طالب منصب مدير شركة توزيع المنتجات النفطية التابعة لوزارة النفط وكان قد سمي نائبا بديل عن النائب عمار موسى ضمن تحالف قوى الدولة الوطنية عن محافظة بغداد غير ان اعتقاله حال دون ادائه اليمين الدستورية.
وشدد تيار الحكمة الوطني الذي يتزعمه عمار الحكيم على دعمه للاجراءات التي تتخذها الحكومة والسلطة القضائية وهيئة النزاهة في مكافحة الفساد حيث اكد المتحدث باسم التيار حسام الحسني ان التيار يؤيد الاجراءات القانونية الرامية لحماية المال العام.
واضاف الحسني ان امتثال اي مسؤول للاجراءات التحقيقية يجسد احتراما للمؤسسات الدستورية والقانونية مع التأكيد على ان المتهم بريء حتى تثبت ادانته بحكم قضائي بات ولفت الى ان المسؤولية القانونية اذا ثبتت فهي شخصية ولا تمتد لاي عنوان سياسي او اجتماعي او مؤسسي.
وبين الحسني ضرورة عدم اصدار احكام مسبقة او توظيف القضية سياسيا او اعلاميا وترك الفصل فيها للقضاء واعتقلت قوات الامن العراقية الاسبوع الماضي سياسيين ونوابا ومسؤولين حكوميين كبار وردت اسماؤهم في اعترافات الجميلي.
واعتبرت مصادر امنية وقانونية هذه الاعتقالات بداية حملة اشمل لمكافحة الفساد امر بها رئيس الوزراء علي الزيدي الذي تعهد باجتثاث الفساد الذي يعد من اكثر التحديات المستمرة التي تواجه الحكومة في العراق.
واكد الزيدي الذي تولى منصبه في مايو الماضي على ضرورة مواجهة الفساد رغم الوعود السابقة من الحكومات المتعاقبة بالمساءلة.
الى ذلك قال قاضي التحقيق المختص في بيان صحافي ان المتابعة المستمرة لملف الهدر في المشروعات قادت الى العثور على اموال مخبأة داخل حفرة مخصصة لتصريف مياه الامطار مؤكدا استمرار التحقيقات للوصول الى جميع اطراف الشبكة.
واوضح رئيس الوزراء ان حكومته مستمرة في مكافحة الفساد دون استثناءات او خطوط حمراء مشددا على مواصلة ملاحقة المتورطين واستعادة الاموال المنهوبة.
وفي سياق متصل كشف مصدر حكومي ان وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين بحث خلال زيارة الى الكويت ملف الاموال المودعة في البنوك الكويتية والعائدة لموقوفين في قضايا فساد في اطار جهود بغداد لاسترداد الاموال المنهوبة.
وقال المصدر ان المباحثات تناولت ايضا آليات تجميد اموال يشتبه في تهريبها الى مصارف كويتية اضافة الى تعزيز التعاون بين الجهات الرقابية في البلدين لكشف الشركات الوهمية واحالة ملفاتها الى القضاء وتسريع استرداد الاموال الى العراق.
وتقول الحكومة العراقية ان حملتها الحالية تستهدف ملاحقة المتورطين في قضايا الفساد واستعادة الاموال العامة داخل البلاد وخارجها في اطار تعهدات بتشديد اجراءات المساءلة وتعزيز التعاون الدولي لاسترداد الاصول.







