أمل جديد للمرضى في السودان عبر المخيمات الجراحية المجانية

تواصل المخيمات الجراحية المجانية تقديم الأمل للمرضى في السودان، حيث شهد مستشفى أمدرمان التعليمي انطلاق فعاليات المخيم الجراحي الذي يهدف إلى علاج المرضى الذين عانوا لفترات طويلة من الألم بسبب الوضع الصحي المتدهور في البلاد.
قالت مها مصطفى، البالغة من العمر 45 عاماً، إنها عانت من حصى الكلى لسنوات، مما جعلها تتنقل بين المستشفيات دون جدوى. وأوضحت أنها خضعت لعملية تفتيت للحصوة باستخدام تقنية الليزر، وهو ما أنهى معاناتها وأعاد لها الأمل في التعافي.
وفي سياق متصل، سردت سيدة حسن تجربتها مع حصى الكلى، مشيرة إلى أن بدء الإجراءات الطبية كان بمثابة نقطة تحول في حياتها. وأكدت أنها خضعت لعملية تفتيت بالليزر، مما ساعدها على العودة إلى حياتها الطبيعية بعد سنوات من الألم.
تجسد قصتا مها وسيدة واقع العديد من المرضى الذين وجدوا في هذه المبادرة الطبية فرصة طال انتظارها للحصول على العلاج. وأكد نادر إبراهيم عبدون، رئيس وفد رابطة الأطباء السودانيين في قطر، أن المخيم يقدم خدمات علاجية مجانية تشمل العمليات الجراحية المتخصصة.
أضاف عبدون أن المخيم الجراحي الحالي عبارة عن مخيمين متزامنين، أحدهما في الولاية الشمالية وآخر في ولاية الخرطوم. وأوضح أن الطواقم الطبية أجرت نحو 100 عملية في مجال المسالك البولية، شملت أورام البروستاتا والحصوات وجراحات الأطفال.
كما أشار إلى أن المخيم يهدف إلى تقصير زمن انتظار المرضى للعمليات، وإجراء العمليات المعقدة التي توقفت بسبب النزاع المستمر في البلاد. ويأتي المخيم بشراكة بين جمعية الهلال الأحمر القطري ورابطة الأطباء السودانيين وصندوق دعم المرضى الكويتي.
بدوره، قال صلاح الدعاك، رئيس جمعية الهلال الأحمر القطري بالسودان، إن المخيم يقدم دعمًا للمرضى الفقراء الذين لا يستطيعون دفع تكاليف العلاج، كما يسعى لتوفير عمليات نادرة تحتاج إلى خبرة متخصصة.
وأوضح أن القوافل تمثل جسور تواصل بين الشعب القطري والسوداني، مشيراً إلى أن هذه الجهود ستتواصل خلال الفترة المقبلة في عدة مستشفيات بالسودان لسد الحاجة الطبية المتزايدة.
من جانب آخر، أكد وزير الصحة بولاية الخرطوم، محمود البدري، خلال جولته في مجمع العمليات، أن القوافل الطبية تُعد أحد أوجه الإسناد والإمداد للقطاع الصحي، حيث تقوم بدعم المرضى عبر توفير الأدوية وإتاحة فرص العلاج.
وأشار إلى أن القوافل تحمل رسالة للشعب السوداني بأنه ليس وحده في مواجهة الأزمة. وأكد أن هذه الجهود تمثل دعماً مباشراً للقطاع الصحي الذي يواجه تحديات كبيرة.
ومع استمرار الحرب منذ أبريل 2023، يعاني القطاع الصحي في السودان من تدهور واسع، مما يجعل الحصول على العلاج تحديًا يوميًا للعديد من المرضى. وأصبح من الضروري تكثيف الجهود لتوفير خدمات طبية متخصصة، خاصة مع قلة الإمكانيات في المستشفيات التي ما زالت تعمل.
في الختام، أكد الأطباء المشاركون في المخيم أن وجودهم في السودان ليس مجرد عمل طبي، بل هو رسالة تضامن إنساني مع الشعب السوداني في أوقات الأزمات، ويعكس التزامهم بالمساهمة في تحسين الوضع الصحي في البلاد.







