مخطط لإنشاء منطقة إنسانية جديدة في جنوب غزة

كشف مسؤول بمجلس السلام عن خطة لإنشاء منطقة إنسانية تجريبية في جنوب قطاع غزة، تهدف لاستيعاب عشرات الآلاف من المدنيين الفلسطينيين الذين سيخضعون لإجراءات تدقيق أمني.
وأضاف المسؤول أن هذه المنطقة قد تشكل نقطة انطلاق للجنة الفلسطينية التكنوقراطية، والتي من المقرر أن تتولى إدارة شؤون الحياة اليومية في غزة خلال المرحلة الانتقالية التي تلي الحرب، وذلك بموجب خطة تتضمن 20 بندا.
وبيّن أن المجلس يدرس مشروعًا تجريبيًا قد يتيح للجنة الوطنية لإدارة غزة نقطة انطلاق ومساحة لممارسة الإدارة الفعلية.
وأوضح أن قوات متعددة الجنسيات تابعة لقوة الاستقرار الدولية، وهي هيئة ناشئة تحت مظلة مجلس السلام، ستتولى تأمين المنطقة المقرر إنشاؤها في رفح.
وأكد أن اللجنة الوطنية لإدارة غزة، التي تضم مجموعة من التكنوقراط الفلسطينيين، ستتولى عمليات التدقيق الأمني وتنظيم الدخول إلى المنطقة، بدعم من قوة الاستقرار الدولية.
وأشار المسؤول إلى أن الدخول والخروج من المنطقة سيبقى متاحًا بحرية لجميع المدنيين غير المسلحين.
الإثنين الماضي، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة عن حل لجنة الطوارئ الحكومية رسميًا، تمهيدًا لنقل المهام الإدارية إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة التابعة لمجلس سلام غزة.
تأتي هذه التطورات في ظل تعثر الجهود الرامية للمضي قدمًا في خطة وقف إطلاق النار المدعومة من الولايات المتحدة، حيث لا تزال اللجنة الوطنية لإدارة غزة موجودة في القاهرة ولم تتمكن بعد من دخول القطاع.
منذ دخول الهدنة بين الاحتلال الإسرائيلي وحركة حماس حيز التنفيذ، وسعت القوات الإسرائيلية انتشارها في القطاع، حيث أصبحت الآن تسيطر على نحو 70% من أراضيه.
وأثارت فكرة إنشاء مناطق إنسانية مغلقة تحفظات عدة، حيث اعتبر دبلوماسيون ومسؤولون في منظمات غير حكومية أن هذه الآلية قد تكون غير متوافقة مع القانون الدولي الإنساني.
وأوضحوا أن تجميع المدنيين في مناطق محددة قد يرقى إلى مستوى التهجير القسري، مما يقيد حرية تنقل الفلسطينيين ويقوض مبدأ الحياد الإنساني.
ورغم أن المجلس يدرس إقامة المشروع في رفح، فإنه لم يحدد بعد الموقع بدقة، كما أشار إلى أن أعمال البناء لم تبدأ بعد.
تقع رفح في أقصى جنوب قطاع غزة، وقد تعرضت لدمار واسع خلال الحرب، وأصبحت الآن تحت السيطرة العسكرية للاحتلال الإسرائيلي.
أفاد المسؤول بأن انتشار قوة الاستقرار الدولية سيكون بمثابة منطقة عازلة تفصل السكان الفلسطينيين عن القوات الإسرائيلية.
وأردف أن آلية التدقيق الأمني ستضمن عدم دخول الأفراد المسلحين أو المقاتلين إلى هذه المناطق الإنسانية.
وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي لن يتولى هذه المهمة، ولن يكون له أي احتكاك بالسكان المدنيين.
قبل أيام، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن مجلس السلام سيبدأ خلال أسابيع معدودة مشروعًا تجريبيًا لإدارة مراكز إيواء إنسانية في غزة.
وقالت التقارير إن قوات متعددة الجنسيات ستصل إلى إسرائيل خلال أسابيع، تمهيدًا لنشرها في القطاع.
في 29 سبتمبر، أعلن ترمب خطة لإنهاء الحرب في غزة، تضمنت وقفًا لإطلاق النار وانسحابًا جزئيًا، بالإضافة إلى إدخال مساعدات إنسانية.
بينما التزمت حماس بإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، فإن إسرائيل تنصلت من التزاماتها الإنسانية، مما أسفر عن مقتل وإصابة العديد من الفلسطينيين.
تتضمن المرحلة الثانية انسحابًا أوسع للجيش الإسرائيلي وبدء عملية إعادة الإعمار، لكن إسرائيل لم تنفذ هذه المرحلة.







