خطوة جديدة نحو توحيد علاج مرضى السرطان في المؤسسات العامة

أكد وزير الصحة ابراهيم البدور اليوم ان البروتوكول الوطني الموحد لعلاج مرضى السرطان سيقضي على اختلاف طرق التشخيص والعلاج في المؤسسات الطبية الحكومية. وأوضح ان هذا البروتوكول يهدف الى توفير رعاية صحية موحدة لجميع المرضى بغض النظر عن المكان الذي يتلقون فيه العلاج.
وشدد البدور في تصريحات له على هامش اطلاق البروتوكول ان المشروع يمثل نتيجة تعاون مثمر بين وزارة الصحة والخدمات الطبية الملكية ومركز الحسين للسرطان والمستشفيات الجامعية. مبينا ان الجهود استمرت لمدة 17 عاما حتى تحقق هذا الهدف.
وأفاد ان تنوع الممارسات العلاجية بين المؤسسات الصحية كان يدفع بعض المرضى لاختيار مستشفيات معينة، بسبب تفاوت طرق التشخيص والعلاج ومستوى الأدوية. وأكد ان البروتوكول الجديد سيعمل على توحيد هذه الاجراءات، ليخضع مريض السرطان في أي مؤسسة حكومية لنفس المعايير العلاجية المعتمدة عالميا.
واضاف ان الوزارة تركز على رفع مستوى الخدمات في جميع المؤسسات الصحية لتكون متسقة في التشخيص والعلاج ونوعية الأدوية، مشيرا الى ان الأدوية المعتمدة ستتوافق مع المعايير العالمية، مما يسهم في تحقيق العدالة في تقديم الخدمات ورفع جودة الرعاية الصحية.
وأشار البدور الى ان توحيد البروتوكولات العلاجية سيلعب دورا في ترشيد النفقات الصحية، خاصة مع الارتفاع الملحوظ في أسعار أدوية السرطان، حيث قد تصل تكلفة بعض الأدوية الى عشرة آلاف دينار.
وكشف ان اعتماد بروتوكول موحد سيمكن من تنفيذ عمليات شراء موحدة بين وزارة الصحة والخدمات الطبية الملكية ومركز الحسين للسرطان، مما يعزز كفاءة إدارة مخزون الأدوية ويقلل من عمليات الشراء المنفردة.
واوضح ان البروتوكول سيوفر مرجعية علاجية واضحة للأطباء تحدد خطوات التشخيص والعلاج، مما يقلل من التباين في الممارسات الطبية ويضمن اتباع إجراءات موحدة.
وكشف البدور عن بدء مرحلة التطبيق الفعلي للبروتوكول، حيث تم توزيع الأدلة الإرشادية على المؤسسات الصحية لتكون مرجعا موحدا. مؤكدا ان هذا الاطلاق يمثل بداية لمسار مستمر لتطوير الأدلة العلاجية.
وكان وزير الصحة قد رعى احتفالية اطلاق البروتوكول الوطني الموحد لعلاج مرضى السرطان في القطاع العام، والذي يتضمن 26 دليلا إرشاديا علاجيا، بهدف تعزيز العدالة في تقديم الخدمة وتحسين جودة رعاية المرضى.







