التحديات الاقتصادية تعصف بالشرق الأوسط والسعودية تتألق في مواجهة الأزمات

في ظل الصراعات الاقتصادية العالمية، أظهر تقرير صندوق النقد الدولي الجديد مشهداً مقلقاً للمنطقة، حيث يعاني الاقتصاد العالمي من ضغوط شديدة تمنعه من تحقيق نمو مستدام. وأوضح التقرير أن توقعات النمو العالمي انخفضت إلى 3 في المائة لهذا العام، وهو تراجع طفيف عن التوقعات السابقة. وأشار إلى أن الاضطرابات في قطاع الطاقة نتيجة الأزمات السياسية قد أثرت سلباً على النمو في الشرق الأوسط.
وأضاف التقرير أن الإغلاقات في مضيق هرمز، أحد أكثر الممرات المائية حيوية، أسفرت عن تداعيات مؤلمة على اقتصادات دول المنطقة. وبين أن التوقعات تشير إلى انكماش اقتصادي بنسبة 0.5 في المائة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مما يجعل هذه المنطقة من بين الأسوأ أداءً على مستوى العالم.
وشدد التقرير على أن الاقتصاد السعودي يظهر مرونة أكبر مقارنة بجيرانه في الخليج، حيث تم تعديل توقعات النمو السعودي إلى 1.7 في المائة لهذا العام. وأكد صندوق النقد الدولي أن الاقتصاد السعودي قادر على التعافي والنمو بنسبة 5.5 في المائة في العام المقبل بفضل استراتيجيات بديلة ومبادرات جديدة.
وبيّن التقرير أن ارتفاع أسعار الطاقة، والتي شهدت زيادة ملحوظة مقارنة بمستويات ما قبل النزاعات، قد أثر بشكل مباشر على التضخم العالمي. وأكد صندوق النقد أن توقعاته للتضخم العالمي ارتفعت إلى 4.7 في المائة في عام 2026، مما يشير إلى عواقب وخيمة على الاقتصاد العالمي.
فيما يتعلق بالنمو الإقليمي، أشار التقرير إلى أن العراق والكويت وقطر ستواجه انكماشاً حاداً هذا العام، قبل أن تعود للنمو القوي في عام 2027. كما أظهرت تركيا ضغوطاً اقتصادية كبيرة، حيث تم تعديل توقعات نموها إلى 2.9 في المائة، مما يعكس التحديات التي تواجهها.
وفي سياق متصل، تواصل التوترات العسكرية في المنطقة التأثير على الأنشطة التجارية والاقتصادية. وحذر صندوق النقد الدولي من أن تجدد الصراع قد يفاقم الأوضاع الاقتصادية، مما يزيد من صعوبة التنبؤ بالأثر المستقبلي على الأسواق.







