دعوة ألمانية لتعزيز استقرار لبنان وضمان أمن إسرائيل

حث وزير الخارجية الألماني اليوم السلطات اللبنانية على اتخاذ خطوات فعالة للتصدي لهيمنة حزب الله وتعزيز سيطرة الدولة على المناطق الجنوبية. جاء ذلك في سياق التصعيد المستمر بين الحزب والقوات الإسرائيلية.
وأثناء زيارته إلى القدس، عبر يوهان فاديفول عن دعمه للاتفاق الإطاري الذي تم التوصل إليه بوساطة أميركية بين إسرائيل ولبنان، واصفاً هذه الخطوة بأنها "تاريخية". وأكد فاديفول أن ألمانيا تدعم هذا الحوار الذي يحمل في طياته آمالاً جديدة للجانبين.
وشدد فاديفول في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الإسرائيلي جدعون ساعر على ضرورة أن "يتحلى لبنان بالعزم الكافي لبسط سلطته"، موضحاً أن ذلك يتطلب ضمان عدم وجود أي تأثير لحزب الله على جنوب لبنان.
وأشار إلى أهمية حماية إسرائيل من أي تهديدات محتملة قد تأتي من الأراضي اللبنانية. وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس، حيث شهد لبنان تصعيداً عسكرياً كبيراً منذ بداية مارس، بعد إطلاق الحزب لصواريخ باتجاه إسرائيل، التي ردت بغارات جوية واسعة.
أسفرت هذه المواجهات عن مقتل حوالي 4300 شخص ونزوح أكثر من مليون آخرين، لا سيما من المناطق الجنوبية وبيروت. بينما فقدت إسرائيل 38 جندياً ومتعاقداً مدنياً خلال هذه الفترة.
ورحب فاديفول بالمفاوضات الجارية بين لبنان وإسرائيل، المقرر أن تُستأنف في روما الأسبوع المقبل، مشيراً إلى التزام أوروبا، وخاصة ألمانيا، بتقديم الدعم اللازم لهذا المسار.
وقال: "الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين إسرائيل ولبنان يمثل بارقة أمل للسكان على كلا الجانبين، الذين يتعرضون للإرهاب من قبل حزب الله". وأكد أن هذه المفاوضات تمثل خطوة حاسمة تحتاج إلى دعم مستمر.
كما تناول فاديفول الوضع في الضفة الغربية، مشيراً إلى ضرورة توفير أفق سياسي واقتصادي للفلسطينيين. وحث الحكومة الإسرائيلية على إعادة عائدات الضرائب والجمارك التي تحجبها عن السلطة الفلسطينية، لتفادي انهيارها.
وأوضح أن السلطة الفلسطينية بحاجة إلى إصلاحات، لكن إضعافها لن يخدم أمن إسرائيل بل قد يؤدي إلى ظهور قوى أكثر تطرفاً. وحذر من أن التوسع الاستيطاني الإسرائيلي يهدد آفاق السلام، مؤكداً أن المجتمع الدولي لن يقبل بضم أجزاء من الضفة الغربية.







