خلافات ترامب ونتنياهو: هل تؤثر على التحالف الاستراتيجي بين الولايات المتحدة وإسرائيل؟

كشف مصطفى البرغوثي، الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية، عن وجود خلافات ملموسة بين إدارة ترامب والحكومة الإسرائيلية برئاسة نتنياهو. وأوضح أن هذه الخلافات برزت بشكل واضح خلال الأشهر الستة الماضية، مما يعد نادرًا في علاقة الطرفين.
وأضاف البرغوثي أن هذه التباينات تأتي نتيجة عوامل متنوعة، أبرزها محاولات نتنياهو المتكررة لجذب الولايات المتحدة نحو مواقف وحروب تصب في صالح المخططات الإسرائيلية. وأشار إلى أن هذه المحاولات أثارت انتقادات داخل الولايات المتحدة، بما في ذلك من داخل الحزب الجمهوري.
وشدد البرغوثي على التحولات الكبيرة التي يشهدها المجتمع الأميركي، حيث تزايدت الاحتجاجات ضد استخدام أموال دافعي الضرائب الأميركيين لدعم السياسات الإسرائيلية. ولفت إلى أن المزاج الشعبي والسياسي الأميركي تجاه إسرائيل يمر بتغيرات ملحوظة، خاصة مع اقتراب الانتخابات النصفية للكونغرس.
وأكد البرغوثي أن هذا التحول لا يعني أن التحالف الاستراتيجي بين الولايات المتحدة وإسرائيل قد تغير بشكل جذري، حيث لا يزال هذا التحالف قائمًا وموجودًا. وأشار إلى القلق الكبير حول اللقاء المتوقع بين ترامب ونتنياهو، محذرًا من أن يسعى نتنياهو لدفع ترامب نحو استئناف الحرب على إيران أو تجديد الحرب على غزة.
وأوضح البرغوثي أن حسابات ترامب الانتخابية تمثل العامل الحاسم في قراراته، حيث أصبح يدرك أهمية القضية الفلسطينية كموضوع داخلي يؤثر على الانتخابات الأميركية. وأشار إلى أن نتنياهو سيذهب للقاء ترامب من موقع الحاجة، وليس من موقع القوة، حيث يعتمد بشكل كبير على الدعم الأميركي.
ودعا البرغوثي إلى دور عربي أكثر فاعلية في هذه المرحلة، معتبرًا أن الدول العربية يمكن أن تلعب دورًا مهمًا في دفع جهود وقف الحرب في غزة والتصعيد مع إيران.







