الأمم المتحدة تحافظ على ميزانية 2027 بعد دعم الولايات المتحدة للإصلاحات المالية

أكد مسؤول رفيع في الأمم المتحدة أن المنظمة لن تسعى لتخفيضات إضافية في ميزانيتها لعام 2027، بعد أن أبدت الولايات المتحدة، التي تعد أكبر مساهم مالي فيها، دعمها للإجراءات المتخذة في مجال ترشيد النفقات.
وأضاف أن الأمم المتحدة، التي تحتفل بمرور 80 عاماً على تأسيسها، تمر بعملية إصلاح واسعة النطاق تهدف إلى إعادة هيكلة شاملة وتقليص النفقات، وذلك تحت مبادرة تحمل اسم "UN80"، في ظل أزمة مالية تفاقمت بفعل تراكم المساهمات غير المسددة، بما في ذلك المستحقات المتأخرة من الولايات المتحدة.
وشدد على أن الأمم المتحدة قد قامت بالفعل بتخفيض الميزانية العالمية للأمانة العامة بنسبة 9.2% لعام 2026، ونقلت آلاف الوظائف من مدن ذات تكاليف معيشية مرتفعة إلى مواقع أقل تكلفة، مع دراسة دمج بعض الوكالات لزيادة الكفاءة وتقليل النفقات.
وأوضح غاي رايدر، وكيل الأمين العام للسياسات، للصحافيين أنه من المتوقع أن تبقى الميزانية المخطط لها لعام 2027 عند مستوياتها الحالية تقريباً، مشيراً إلى عدم وجود نية لإجراء تخفيضات إضافية.
وأشار إلى تحذيرات الأمين العام، أنطونيو غوتيريش، حول أزمة مالية حادة تهدد المنظمة، نتيجة تأخر الدول الأعضاء في سداد مساهماتها، بالإضافة إلى إلغاء قاعدة مالية تلزم الأمم المتحدة بإرجاع الأموال غير المسددة.
ولا تزال الولايات المتحدة مدينة للمنظمة بمبلغ يقدر بنحو 4 مليارات دولار، رغم قيامها بعملية دفع أولية من مستحقاتها المتعلقة بعمليات حفظ السلام والمساهمات الدورية.
ودعت واشنطن مراراً إلى ضرورة إصلاح المنظمة الدولية وجعلها أكثر كفاءة، مع التركيز بشكل أكبر على قضايا السلام والأمن.
وأكد رايدر أن الإصلاحات التي تم تنفيذها حتى الآن نالت ترحيباً من الولايات المتحدة، حيث أبدى ممثلوها في نيويورك دعماً قوياً لمبادرة "UN80" وما تم إنجازه حتى الآن.
وفيما يتعلق بالتمويل الأميركي، قال رايدر إن المحادثات مستمرة وأنهم يعتقدون أنهم أوصلوا الرسالة المطلوبة.
وكان سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة قد اعتبر في وقت سابق أن مبادرة "UN80" تمثل خطوة أولى مهمة يجب الاستمرار في العمل عليها.







