تحدي السيادة اليمنية: رحلة الحرس الثوري الإيراني إلى صنعاء تثير الجدل

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي أن الرحلة الجوية التي نظمتها إيران لنقل عناصر من الحرس الثوري إلى مطار صنعاء تمثل انتهاكاً صارخاً للسيادة اليمنية. وأوضح العليمي خلال لقائه بسفراء الدول المعنية بالعملية السياسية في اليمن أن هذا الإجراء يعد تحدياً للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وأضاف أن المعلومات المتاحة تدحض الرواية الحوثية التي تصف الرحلة بأنها إنسانية، مشيراً إلى أن التقارير تشير إلى أن الطائرة كانت تحمل عناصر عسكرية وأمنية إضافة إلى خبراء إيرانيين في مجالات الطائرات المسيرة وصواريخ متطورة. وبين أن الحمولة تضمنت أيضاً معدات وتقنيات إلكترونية قد تستخدم في أنظمة القيادة والسيطرة.
وذكر العليمي أن هناك تكراراً لانقطاعات في إشارات تتبع الطائرة أثناء عبورها الأجواء اليمنية، مما يتعارض مع ادعاءات الحوثيين حول الطابع الإنساني للرحلة، مؤكداً على ضرورة إجراء تحقيق دولي مستقل لكشف التفاصيل والأهداف الحقيقية وراء هذه الرحلة.
وأشار إلى أن الطائرة تتبع شركة لها تاريخ في تقديم الدعم اللوجستي للحرس الثوري الإيراني، مما يزيد من خطورة هذا الحدث. وشدد على أهمية التصدي لهذه الخروقات من خلال تعزيز اليقظة الدولية وفتح تحقيق شامل في أنشطة النظام الإيراني في المنطقة.
وأكد العليمي الحاجة إلى موقف دولي أكثر قوة تجاه التدخلات الإيرانية في الشأن اليمني، مطالباً بتطبيق صارم لقرارات مجلس الأمن ونظام العقوبات، بما في ذلك منع استخدام الطيران المدني لنقل أي خبراء أو معدات عسكرية.
ودعا إلى تشديد العقوبات على الحوثيين كوسيلة لتحقيق تنفيذ قرارات الشرعية الدولية، مشدداً على أهمية تقديم الدعم السياسي والاقتصادي للحكومة اليمنية كخطوة نحو استعادة مؤسسات الدولة وتحقيق السلام.
وقال إن اليمن لا يسعى إلا للدفاع عن المبادئ التي يستند إليها النظام الدولي، محذراً من أن الفشل في التعامل مع هذه التحديات قد يؤدي إلى تهديد الأمن العالمي.
وأوضح العليمي أن القضية اليمنية أصبحت تمثل تحدياً مباشراً للنظام الدولي، مشيراً إلى أن الانتهاك الإيراني الأخير يعكس محاولة لاختبار قدرة المجتمع الدولي على إنفاذ قراراته وكسر عقوبات فرضت لوقف تدخلات إيران في المنطقة.
وأضاف أن النظام الإيراني يستثمر في الميليشيات لتقويض الدولة الوطنية، في حين أن السعودية تعمل على تعزيز مؤسسات الدولة وتحسين ظروف المعيشة لليمنيين، مما يسهم في تحقيق السلام والاستقرار.
وحمل العليمي الحوثيين مسؤولية تفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد، مشيراً إلى أن الأزمة بدأت نتيجة انقلابهم على الدولة، ورفضهم جميع المبادرات السياسية التي كانت تهدف إلى تجنيب البلاد ويلات الحرب.
كما أضاف أن الحوثيين مستمرون في الاستثمار في اقتصاد الحرب بدلاً من السلام، مهدداً باتخاذ رد فعل حازم على جميع الجبهات.
وأشار إلى أن الجمهورية اليمنية لا تعادي الشعب الإيراني، وإنما ترفض سياسات النظام الإيراني القائمة على دعم الميليشيات المسلحة وتدخلها في الشؤون الداخلية للدول.
وختتم العليمي بالتأكيد على أن اليمن يتعامل مع هذه التطورات كقضية تتعلق بسيادته، مشيراً إلى أن تجاهل هذه الانتهاكات من شأنه تشجيع تكرارها وتقويض هيبة قرارات مجلس الأمن.







