تساؤلات حول تموضع الوطني الحر والتحالفات السياسية في لبنان

تأثرت المشهد السياسي اللبناني بزيارة رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل إلى رئيس المجلس النيابي نبيه بري، حيث أثارت تلك الزيارة تساؤلات عديدة حول وضع التيار الحالي. وأوضح باسيل عقب لقائه بري أنه تم التوصل إلى تفاهم حول رفض الفتنة وحماية المؤسسة العسكرية.
وشددت مصادر سياسية على أن اللقاء يأتي في وقت حساس، حيث يعاني لبنان من أزمات متعددة، ويواجه التيار الوطني الحر تحديات كبيرة بعد ابتعاده عن حزب الله. وبينت أن العلاقة بين التيار وبري كانت تاريخياً متوترة، لكن المرحلة الحالية تتطلب مراجعة التحالفات السياسية.
كما تم تسريب معلومات حول جهود لإقامة جبهة سياسية تهدف إلى إسقاط اتفاق الإطار الذي تم التوصل إليه بين لبنان وإسرائيل، وهو ما عارضه أيضاً التيار الوطني الحر، لكن رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط أبدى موقفاً مختلفاً، حيث أعلن أنه لن ينضم إلى أي ائتلاف لإسقاط هذا الاتفاق.
ومن جهته، أشار باسيل إلى أهمية حماية الوحدة الوطنية من خلال دعم المؤسسة العسكرية، معبراً عن قلقه من أي محاولات لزرع الفتنة في البلاد. وأكد أن التيار مستمر في التمسك بمواقفه الوطنية رغم التحديات.
وفي السياق ذاته، أظهرت المصادر أن العلاقة بين باسيل ورئيس الجمهورية تتسم بالتعقيد، حيث رفض باسيل التصويت لصالح العماد جوزيف عون رئيساً للجمهورية، لكنه تجنب مهاجمة العهد الحالي. وبينت أن الاحترام لموقع الرئاسة يظل ثابتا، رغم عدم الاتفاق على بعض الآليات.
وفي تصريحات لنائب من كتلة التيار الوطني الحر، جيمي جبور، تم التأكيد على أن اتفاق الإطار يفتقر إلى رؤية واضحة لاستعادة السيادة اللبنانية، متحدثاً عن المخاطر المحتملة التي قد تترتب عن ذلك. وأوضح أن الموقف الوطني للتيار يظل محورياً، مشدداً على أهمية عدم الاعتراف بحق إسرائيل في البقاء.
ويشير جبور إلى أن التيار يعتبر نفسه المعارضة الرئيسية في البرلمان، حيث تشارك معظم القوى السياسية الأخرى في الحكومة الحالية. ويعبر عن قلقه من أن الأحداث السياسية الحالية قد تؤدي إلى تغييرات غير محسوبة في لبنان.
وقال الناشط السياسي أنطوان نصر الله إن القوى الداخلية تلعب بالوقت الضائع، حيث إن القرارات الحاسمة تُتخذ خارج لبنان في سياق المفاوضات الإقليمية. وأكد أن التحركات السياسية الحالية لن تؤدي إلى تغييرات جوهرية في المشهد السياسي اللبناني في ظل الضغوط الخارجية.







