خطوة استيطانية جديدة في القدس تهدد الهوية الفلسطينية

اعتبرت محافظة القدس أن وضع حجر الأساس لما يسمى "مركز التراث" في موقع مطار القدس الدولي التاريخي في بلدة قلنديا يمثل تحولاً خطيراً في المشروع الاستيطاني داخل المدينة.
وأضافت المحافظة في بيان صحفي أن هذه الخطوة تشكل انتهاكًا للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية، موضحة أن قرار مجلس الأمن رقم 2334 يؤكد عدم شرعية الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأكدت أن هذا الإجراء لا يُعتبر رمزياً، بل يشير إلى تحول عملي نحو فرض وقائع جديدة على الأرض، مما يعكس سياسة تهدف إلى إعادة تشكيل هوية القدس الجغرافية والتاريخية.
وبينت أن تحويل الموقع إلى مركز ثقافي أيديولوجي يعكس جهوداً لاستغلال أحد أبرز المعالم السيادية الفلسطينية لصالح الرواية الإسرائيلية، مشيرة إلى أن هذا يأتي ضمن مشروع ضم غير قانوني.
وتأتي هذه الخطوة في إطار مجموعة من القرارات التي اتخذتها حكومة الاحتلال، والتي تستهدف توسيع المشروع الاستيطاني وتأثيره على الواقع السياسي والديمغرافي في المدينة.
وأوضحت المحافظة أن المشروع لا يقتصر فقط على إعادة توظيف المبنى، بل يمتد إلى إعادة إنتاج الرواية التاريخية للمكان، من خلال إنشاء أجنحة لتخليد شخصيات عسكرية إسرائيلية.
وترافق ذلك مع تصعيد استيطاني واسع في شمال القدس، بما في ذلك مشروع منشأة معالجة النفايات الذي يهدد بمصادرة أراض وتهجير عائلات فلسطينية.
وترى المحافظة أن هذه المشاريع تشكل منظومة مترابطة تهدف إلى تفكيك الجغرافيا الفلسطينية وتحويلها إلى منطقة عازلة لمنع التواصل الفلسطيني.
كما تسعى هذه السياسات إلى تقويض الرموز السيادية الفلسطينية، مثل مطار القدس الدولي، واستبداله ببنية استعمارية تعزز السيطرة الإسرائيلية.
وحذرت المحافظة من أن هذه السياسات تهدف إلى فرض وقائع نهائية على الأرض، مما يقوض إمكانية قيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس.
وأكدت أن استمرار هذه الإجراءات يشكل انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني، ويتطلب تحركًا دوليًا عاجلاً، محذرة من أن الصمت الدولي يعزز سياسة الأمر الواقع.







